تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

50

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

منه جعل ذلك وجها آخر مستقلا لإثبات المرام ، وقد عرفت ما فيه . اللهم إلا أن يكون المراد جعل ذلك من القرائن المفيدة بمجموعها لما هو في صدده ، ولا يبعد ، وإن كانت العبارة قاصرة عنه . ثم إن الرواية الشريفة شاملة لجميع الشبهات الموضوعية البدوية منها والثانوية التي علم بوجود حرام فيها ، كالشبهة الغير المحصورة والمحصورة أيضا ، ولقسم من الشبهات الحكمية ، - وهو أن علم بحرمة صنف من نوع وبحلية صنف آخر منه إجمالا مع عدم العلم بأن الحرام أي الصنفين منه - فإنه يصدق على ذلك النوع أنه شيء فيه حلال وحرام فعلا ، ويكون منشأ الاشتباه فيه هو وجود القسمين ، لكن لا بد من تخصيصها بالشبهات البدوية وبالقسم الأول من الثانوية ولإخراج الأخيرين منها ، كما سيأتي التنبيه عليه في محله إن شاء الله تعالى . قوله - قدس سره - : ( والإنصاف ظهور بعضها . ) . ( 1 ) وهو قوله عليه السلام : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ( 2 ) قوله - قدس سره - : ( والظاهر من التعبير عن الدليل المخالف ( للأصل ) بالناقل إرادة الأصل ) ( 3 ) ، فإن ذلك هو المعهود من الدليل المخالف للأصل العملي ، بل المصطلح عليه بينهم ، كما أن المعهود - بل المصطلح بينهم - في الدليل المخالف للأصل اللفظي - كأصالة الحقيقة وأصالة الإطلاق والعموم - هو لفظ الصارف

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 331 . . ( 2 ) الفقيه 1 : 208 - 22 باب 45 ، وسائل الشيعة 18 : 127 - 128 - 60 باب 12 من أبواب صفات القاضي . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 334 . الموجود في الفرائد عبارة المحقق في المسائل المصرية التي وجه بها نسبة السيد إلى مذهبنا جواز إزالة النجاسة بالمضاف مع عدم النص . .