تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

46

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

( ومحصله لزوم التفكيك بين الجهالتين ) ( 1 ) بغير موجه ( 2 ) - بالفتح - . قوله - قدس سره - : ( فتدبر فيه وفي دفعه . ) . ( 3 ) أما التدبر في أصل الإشكال فقد حصل . وأما التدبر في دفعه : فبأن الجهالة معناها إنما هو عدم العلم المعبر عنه بالفارسية : ب ( ناداني ) المتحقق تارة في ضمن الشك ، وأخرى في ضمن الغفلة ، كما مرت الإشارة إليه ، وهي مستعملة في كلا الموضعين من الرواية في هذا المعنى العام ، إلا أنه لما لم يكن لها مصداق في الثاني منهما - وهو الجهل بأن الله حرم عليه التزويج في العدة - إلا في ضمن الغفلة ، لوضوح هذا الحكم بين المسلمين كالشمس في رابعة النهار ، بحيث يعرفه كل أحد ممن قرعت سمعه كلمة الإسلام أو كان لها مصداق آخر أيضا ، لكنه في غاية الندرة ، بحيث كاد أن يلحق بالمعدوم ، فعلل عليه السلام أولوية العذر - هنا - بعدم القدرة على الاحتياط ، لانحصار مورد الجهالة هنا في الغفلة ، لا لاستعماله إياها - هنا - في الغفلة ، حتى يلزم التفكيك ، مع أنه لا يعقل - مع إطلاق الجهالة في السؤال بكلا شقيه - وقوع الجواب بكونها أهون في الشق الثاني معللا بأني فرضت الجاهل فيه الغافل ، وهو لا يقدر على الاحتياط ، لكون ذلك بمكان لا يمكن نسبته إلى أحد منا ، فكيف بالإمام عليه السلام ؟ قوله - قدس سره - : ( إذ لا يستقيم إرجاع الضمير في ( منه ) إليهما . . . إلى آخر ) ( 4 )

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 328 . . ( 2 ) العبارة في الأصل غير واضحة ، والأقرب فيها : ( يعني موجبه - بالفتح - ) ، فهو - رحمه الله - يفسر عبارة الفرائد أعلاه بما يلي : . . لزوم المحذور المترتب على التفكيك بين الجهالتين . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 328 . . ( 4 ) فرائد الأصول 1 : 329 . .