تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

47

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

نظرا إلى أن كلمة ( من ) ظاهرة في التبعيض ، فمقتضاها هنا كون الحرام قسما من ذلك الشيء وفردا منه ، وعلى تقدير جعل الشيء خصوص المشتبه لم يكن الحرام قسما منه ، بل عينه ، فإن الشيء الكلي المشتبه الحكم كشرب التتن - مثلا - عند الاطلاع بحرمته ( 1 ) يكون الحرام نفسه ، لا فردا منه ، إذ المفروض عدم وجود القسمين فيه : أحدهما حلال ، والآخر حرام . قوله - قدس سره - : ( وكون الشيء مقسما لحكمين - كما ذكره المستدل - لم يعلم له معنى محصل ) ( 2 ) إذ المعتبر في المقسم صدقه على كل واحد من الأقسام ، ولا يعقل كون الشيء المشتبه الحكم - الَّذي هو الموضوع - صادقا على شيء من الحكمين ، فإنهما من عوارضه ، لا من أفراده ومصاديقه . هذا ، لكن لا خفاء فيما أراده المستدل من تلك العبارة ، فإنه أراد بها كون الشيء محتملا للحلية والحرمة ، وإنما أدى مراده بما لا دخل له في إفادته ، مع ظهورها فيما ينكره كل صبي . قوله - قدس سره - : ( لازم قهري لا جائز لنا . ) . ( 3 ) فيه : أنه معلوم أن مراد المستدل بالجواز هو العقلي ، وهو الإمكان ، لا الشرعي ، وهو الإباحة ، حتى ينكر بما ذكره - قدس سره - . قوله - قدس سره - : ( وعلى الاستخدام . . . - إلى قوله - : فذلك الجزئي لك حلال . ) . ( 4 ) إنما جعل المشار إليه على تقدير الاستخدام هو الجزئي المراد بلفظ .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح : الاطلاع على حرمته . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 329 . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 329 . . ( 4 ) فرائد الأصول 1 : 330 . .