تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

31

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

هو الموضوع ، فتختص الرواية بالشبهات الموضوعية . وعلى تقدير كون المقدر هو خصوص المؤاخذة ما ذكره ( 1 ) - قدس سره - ثانيا من عدم ملائمته لعموم الموصول : إذ على هذا التقدير يكون معنى ( رفع ما لا يعلم ) رفع المؤاخذة عليه ، ولا معنى لرفع المؤاخذة على التكليف المجهول ، فإن المؤاخذة - على تقديرها - فهي على الفعل المكلف به ، لا على التكليف الَّذي هو فعل الله تعالى نعم هي من آثاره . وعلى ثانيتهما : منع كون المؤاخذة من آثار التكليف المجهول بأن يكون هو مقتضيا لها ، فرفعها الشارع ، فضلا عن كونها أمرا مناسبا له ، فإن العقل مستقل بقبح العقاب على التكليف المجهول حتى مع إمكان الاحتياط [ 1 ] ، كما لا يخفى على المتأمل . وهذا مما اعترف به الأخباريون - أيضا - فإنهم يدعون ثبوت المؤاخذة والعقاب على تكليف معلوم ، وهو التكليف بالاحتياط الثابت بالأخبار الدالة عليه ، كما مرت الإشارة إليه فإذا قبح العقاب على التكليف المجهول : - ولو مع إمكان الاحتياط - فهو ليس مقتضيا للعقاب والمؤاخذة أصلا . فظهر أنه لا يصح جعل المقدر فيما لا يعلمون المؤاخذة بعنوان كونها أمرا مناسبا ، وكذا بعنوان كونها من جملة الآثار بناء على تقدير جميع الآثار - أيضا - لعدم اقتضاء التكليف المجهول لها حتى تكون من آثاره . وأما تقديرها بعنوانها الخاصّ فإنه مناف لظاهر الرفع ، فإنه يشترط في صدق الرفع حقيقة على نفي شيء عن شيء كون ذلك الشيء مقتضيا لثبوت هذا الشيء المنفي لا محالة ، وقد عرفت عدم اقتضاء التكليف المجهول

--> ( 1 ) أي : ويتجه - على تقدير . . . المؤاخذة - ما ذكره . . [ 1 ] ومن هنا يظهر ضعف توجيهه - قدس سره - لتقدير المؤاخذة فيما يأتي من كلامه بأنه مقتض لها في صورة إمكان الاحتياط بعد التفاته إلى الإشكال لمحرره عفا الله عنه .