تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

32

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

للمؤاخذة أصلا ، فحينئذ لا بد إما من حمل الموصول فيما لا يعلمون على الموضوع ، فتسقط الرواية عن الاستدلال بها على المدعى ، وإما من دعوى أن المقدر خصوص المؤاخذة بعنوانها الخاصّ مع عموم الموصول للحكم : أما تقدير خصوص المؤاخذة ، وإن كان يقتضيه اتحاد سياق تلك الفقرة [ مع ] ما قبلها ( 1 ) ، حيث إن الظاهر أن المقدر فيما قبلها أيضا هي المؤاخذة ، لكنه مناف لظاهر الرفع ولعموم الموصول - أيضا - كما عرفت . وأما عموم الموصول فهو مع عدم ملائمته لتقدير المؤاخذة مناف لظاهر سياق الرواية - كما مر - فتعين اختيار الشق الأول من شقي الترديد . هذا . قال دام ظله : إن المؤاخذة وإن لم تكن من آثار التكليف المجهول - كما مر - لكن إيجاب الشارع الاحتياط في مورد احتماله من آثاره ، فإنه مقتض لذلك جدا ، فحينئذ لولا اتحاد سياق الموصولة فيما لا يعلمون [ مع ] ما قبلها ( 2 ) - الموجب لظهور إرادة الموضوع منها - لكان الاستدلال بالحديث الشريف جيدا جدا ، فإنه إذا كان المراد بها الأعم من الموضوع - الشامل للحكم - فتقريب الاستدلال : بأن المقدر في كل واحد من التسعة إنما هو الأمر المناسب له ، وهو في غير « ما لا يعلمون » المؤاخذة ، وفيه إيجاب الشارع الاحتياط في مورده : إذ ليس له أثر مناسب غيره ، بل لا أثر له سواه ، فلا يصح نسبة الرفع إليه إلا باعتبار رفع إيجاب الاحتياط ، فيدل الحديث الشريف على رفع الشارع وجوب الاحتياط عما لا يعلم ، بمعنى عدم إيجابه مع قيام المقتضي له ، فيكون هذا نظير الحديث الآتي - وهو قوله عليه السلام : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ( 3 ) - دالا على نفي التكليف بالاحتياط في الشبهات التحريمية المتنازع

--> ( 1 ) في الأصل : . . لما قبلها . . ( 2 ) في الأصل : . . لما قبلها . . ( 3 ) الفقيه 1 : 208 - 22 باب 45 في وصف الصلاة ، وسائل الشيعة 8 : 127 - 128 - 60 باب 12 من أبواب صفات القاضي . .