تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
28
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
عليه [ وآله - ، كما يشهد به قوله : لا أجد ، لا عدم الوجدان من كل أحد ، كما هو مبنى الاستدلال . الرابع : أنه - على تقدير الإغماض عن هذا أيضا ، وتسليم إلغاء خصوصية الفاعل - نقول : إنه تعالى جعل المناط عدم الوجدان فيما أوحي إلى النبي صلى الله عليه [ وآله - فخصوصية المفعول فيه معتبرة جدا ، وظاهر الموصولة العموم ، بل إرادة العموم منها متعينة جدا ، وإلا لما كان وجه لتوبيخ اليهود على التزامهم بحرمة بعض الأشياء المحتمل للحرمة عند الله ، فإن الاحتياط مما يستقل بحسنه العقل ، فكيف يصح معه الذم والتوبيخ عليه ؟ إلا أن يقال : إن الظاهر من الآية التوبيخ على الالتزام بالحرمة ، والاحتياط هو الالتزام بترك محتمل التحريم ، لا بحرمته ، فإنه تشريع ، فالتوبيخ في محله ، مع عدم إرادة العموم أيضا . وكيف كان ، فظاهر الموصولة كاف في حملها على العموم ، فيكون المناط في الحكم بعدم الحرمة هو عدم وجدان الشيء المشتبه في جميع ما أوحي إليه صلى الله عليه [ وآله - من المحرمات ، فلا ينطبق على المدعى ، وهو جعل عدم الوجدان فيما بأيدينا منها مناطا في الحكم بعدم الحرمة ، ضرورة أنه ليس بتمام ما أوحي إليه صلى الله عليه [ وآله - للقطع باختفاء كثير منها عنا . اللهم إلا أن يقال : إنا نعلم أنه لا مدخلية لصفة عدم الوجدان في جميع ما أوحي إليه صلى الله عليه [ وآله - من حيث هي - في الحكم بعدم الحرمة ، بل كونها مناط لذلك إنما هو من جهة كونها من مصاديق عدم البيان ، فالمناط هو ، وهو متحقق في عدم الوجدان فيما بأيدينا أيضا ، لكنه مشكل غاية الإشكال جدا . قوله - قدس سره - : ( فالتوبيخ في محله . ) . ( 1 )
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 319 . .