تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
27
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
العبارة الثانية إلى الأولى - وهي قوله : لا أجد - دلالة على أن عدم الوجدان كاف في الحكم بعدم الحرمة وإن كان هو من النبي صلى الله عليه [ وآله - يفيد القطع ، لكن الحكم بعدم الحرمة يدور مدار الوصف ، وهو عدم الوجدان ، لا القطع . هذا غاية ما يقال في توجيه الاستدلال . لكن يتجه عليه وجوه : الأول : ما ذكره - قدس سره - من أن غاية ما يستفاد منها الإشعار بما ذكر ، وأما الدلالة فلا ( 1 ) . الثاني : ما أفاده - دام ظله - من منع إشعارها بذلك أيضا ، إذ لعل النكتة في العدول إلى قول : لا أجد في مقام الرد على اليهود كون الرد بهذه العبارة لاشتمالها على نوع من التأدب [ 1 ] لعدم كونه تكذيبا لهم صريحا - كما في العبارة الثانية - مجادلة معهم بالأحسن ، وقد امر صلى الله عليه وآله بها بقوله تعالى : وجادلهم بالتي هي أحسن ( 2 ) ، واحتمال كون النكتة في العدول هذا ليس بأبعد من احتمال كونها ذاك إن لم نقل بكونه أظهر منه ، كما هو ليس ببعيد . الثالث : أنه على فرض التسليم والإغماض عن هذين الوجهين نقول : إنه تعالى جعل المناط في الحكم بعدم الحرمة عدم وجدان النبي صلى الله
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 318 . . ( 2 ) النحل : 125 . [ 1 ] وهذا كما يقال في العرف في نفي مدعى الخصم ( * ) إذا أريد نفي مدعاه بطريق التأدب - : إني لا أجد ما تقول في شيء من الكتب ، ولا يقال : إنه باطل أو كذب ، لكونه موجبا لاستخفاف المدعي ( * * ) لمحرره عفا الله عنه . ( * ) [ غير مقروءة والمثبت استظهارا . . ] . ( * * ) [ الأنسب بالسياق ظاهرا هو : للاستخفاف بالمدعى . . ]