تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

17

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

أو فتوى فقيه أو نحو ذلك . والأوّل خارج عن محلّ النزاع في الجملة ، لكن قبل ورود الشرع ، لعدم وجود احتمال الوجوب من أحد من المتنازعين ، ولعل الوجه في ذلك كون المراد إثبات الإباحة بالمعنى الأعمّ الشامل للوجوب أيضا بإيكال رفع الوجوب إلى مسألة البراءة ، لا أن عدم احتمال الوجوب مسلم منهم بحيث صار خارجا عن محل النزاع بينهم . وكيف كان فالكلام يقع في أقسام الشك في التكليف لا غير ، وأما الشك في المكلف به فسيجيء الكلام فيه بعد الفراغ عن حكم الشك في التكليف ، كما قال - قدس سره - : ( والموضوع الأول يقع الكلام فيه في مطالب . . . إلخ ) ( 1 ) . الاستدلال بآية نفي التكليف عليها قوله - قدس سره - : ( منها : قوله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ( 2 ) ) ( 3 ) تقريب الاستدلال بالآية : أن المراد بالموصولة هو التكليف ، فهي مفعول مطلق لقوله عز اسمه - : لا يكلِّف ، والمراد بالإيتاء هو الإعلام ، فيكون المراد : لا يكلف الله نفسا إلا تكليفا أعلمها به ، فيشمل الشبهة التحريمية المتنازع فيها ، ويقتضي عدم وجوب الاحتياط لعدم العلم بالتكليف فيها بالفرض ، وإلا لما كانت شبهة . والجواب عنه : منع ظهور الآية في ذلك ، بل الظاهر خلافه ، فإن حقيقة الإيتاء الإعطاء ، لا الاعلام ، والظاهر من الموصولة : بقرينة اتحاد سياقها

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 314 . . ( 2 ) الطلاق : 7 . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 316 . .