تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

18

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

[ مع ] ( 1 ) الموصولة الواردة في الآية السابقة على هذه الآية ، وهي قوله تعالى : ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ( 2 ) ، هو المال ، لا الحكم والتكليف ، فتكون الموصولة مفعولا به لقوله : لا يكلِّف ، وإرادة ذلك وإن كانت مستلزمة لارتكاب مخالفة الظاهر في الجملة ، نظرا إلى لزوم إضمار الإعطاء أو الإنفاق أو الدفع قبل الموصولة ، ليكون هو المكلف به في الحقيقة ، حيث إنه لا يصح تعلق التكليف بنفس الأعيان ، بل لا بد من تعلقه بالأفعال لكن مخالفة الظاهر على هذا التقدير أقل منها على فرض المستدل ، إذ عليه مخالفتان للظاهر : إحداهما : حمل الإيتاء على الإعلام . والأخرى : حمل الموصولة - الظاهرة في المال بقرينة اتحاد سياقها [ مع ] ( 3 ) ما قبلها - على الحكم والتكليف . هذا مع عدم ملائمة إرادة الحكم منها لمورد الآية ، فإن قوله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها تعليل لما في الآية السابقة من وجوب الإنفاق مما آتاه من المال ، ولا ريب أنه - على تقدير إرادة الحكم والتكليف من الموصولة فيه - مستلزم لكون التعليل أجنبيا عن مورده بالمرة ، لعدم اندراجه تحت موضوع الحكم المعلل به ، كما هو الشأن في مقام التعليل ، فلا بد إذن من حمل الآية على ما ذكرنا مع التزام إضمار فيها بكون المضمر مضافا إلى الموصولة . ويمكن أن لا يراد بالموصولة المال ، بل يراد منها نفس الفعل من غير حاجة إلى إضمار شيء قبلها ، فإن إرادة ذلك منها وإن كانت مخالفة لظاهرها بالنظر إلى اتحاد سياقها [ مع ] ( 4 ) الموصولة في الآية السابقة إلا أنه لا يبعد دعوى

--> ( 1 ) في الأصل : اتحاد سياقها للموصولة . . ( 2 ) الطلاق : 7 . . ( 3 ) في الأصل : اتحاد سياقها للموصولة . . ( 4 ) في الأصل : اتحاد سياقها للموصولة . .