تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

109

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

منحصرة في استصحاب عدم تحقّق النسب والرضاع ، وإلَّا فمع قطع النّظر عنه تكون محكومة بالحرمة جدّاً ، لحكومة أصالة عدم تأثير العقد على قاعدة الحلّ حينئذ . قال - دام ظلَّه - : الحكم بالحلية في هذا المثال - فيما إذا كان منشأ الشبهة احتمال كون الزوجة أختا له أو غير الأخت من المحارم - من جهة الاستصحاب أيضا مشكل غاية الإشكال ، فإنه لو فرض عدم علمه إجمالا بأخت له مردّدة بين نساء ، فحينئذ وإن كان يجري استصحاب عدم تحقق النسب الكلَّي ، حيث إنه مسبوق بالعدم ، لكن لا يثبت ذلك جواز النكاح على ( 1 ) تلك المرأة إلَّا بناء على الأصل المثبت الَّذي لا يقول هو - قدّس سرّه - به ، وأما استصحاب عدم تحقّق النسب بالنسبة إلى تلك المرأة فلا يجري أصلا : لعدم الحالة السابقة له : لأنها على تقدير كونها من إحدى الأنساب ، فهي منها من أول وجودها ، وعلى تقدير عدم كونها منها ، فهي ليست منها كذلك ، فلا يتعقّل فيها أن تكون هي موجودة في زمان خالية عن النسب ، وإن فرض علمه إجمالا بما ذكر فينحصر الاستصحاب في الثاني ، وقد عرفت حاله . وكيف كان ، فلا تنطبق الأمثلة على صدر الرواية . قال - دام ظلَّه - : فيدور الأمر بين أن يجعل تلك الأمثلة قرينة على إرادة غير ما يظهر من الصدر ، وبين جعل الصدر قرينة على إرادة معنى آخر من تلك الأمثلة . ويمكن أن يقال : إنه يمكن أن يراد من الصدر ما يعمّ أصالة الحلّ بحيث لا ينافي تلك الأمثلة ، فيكون المدّعى - وهو ثبوت قاعدة الحلّ - داخل فيه . قوله - قدّس سرّه - : ( وتوهّم عدم جريان قبح التكليف بلا .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح : ( جواز النكاح من تلك المرأة ) . . نعم يصح ما في المتن على تضمين النكاح معنى العقد ، أي جواز العقد على تلك المرأة . .