تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

110

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

بيان . . . إلخ ) ( 1 ) منشأ توهّم ذلك المتوهّم أنه تخيل أن المراد بالبيان في تلك القاعدة هو بيان الشارع ، فلذا زعم أنها مختصة بالشبهة الحكمية . لكنه مدفوع بما مر سابقا : من أن المراد به إنما هو الحجة القاطعة للعذر ، فما لم يتم الحجة لم يكن عقاب ، فيقبح العقاب ، والحجة في الشبهات الموضوعية هو العلم بالحرام تفصيلا أو إجمالا ، وأما فيما فقد العلم بأحد الوجهين - كما هو المفروض في المقام - فلم يتم فيه الحجة ، فيقبح المؤاخذة على تقدير مصادفته للحرام الواقعي بلا شبهة تعتريه . قوله - قدس سره - : ( ويمكن عدمه ، لأن الحلية في الأملاك . . . إلخ ) ( 2 ) . قال - دام ظله - : كان عليه - قدس سره - : أن يقول - بدل الأملاك - : الأموال ، بأن يقول : لأن الحلية في الأموال . . . إلى آخر ما ذكره ، إذ الملكية إنما هي علقة حاصلة بين الشخص والمال ، بخلاف المالية ، فإنها صفة أصلية ثابتة للشيء في الواقع ، مع قطع النّظر عن الشخص ، فإن معناه كون الشيء مما يقوم . فعلى هذا فقوله : ( في الأملاك ) يعطي بظاهره أن الأشياء التي هي أموال للإنسان فعلا لا يجوز له التصرف فيها إلا بسبب آخر ، وهو كما ترى ، لأن الملكية - بعد إحرازها - من الأسباب المبيحة للتصرف ، بل من أقواها . التمسك بقوله ( لا يحل مال ) في الشبهة الموضوعية قوله - قدس سره - : ( ولقوله - عليه السلام ( 3 ) - : « لا يحل مال إلا من حيث أحله الله » ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 369 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 371 . . ( 3 ) الكافي 1 : 584 - 25 ، وفيه : « لا يحل مال إلا من وجه أحله الله » . . ( 4 ) فرائد الأصول 1 : 371 . .