تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
106
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
الاحتياط . . . إلى آخره ) ( 1 ) هذا دفع للإشكال الثاني وهو مخالفة عملهم لقولهم في المسألتين . قوله - قدّس سرّه - : ( لا لمقتضى نفس مدلولي الخبرين ) ( 2 ) يعني لا لمقتضى الأصل الأوّلي بالنظر إلى نفس مدلولي الخبرين ، بل بالنظر إلى الأصل الثانوي المستفاد من الأخبار ، وهو التخيير على قول الأكثر أو غيره على حسب اختلاف الأقوال . قال - دام ظلَّه - : يشكل الجمع بين حكمهم بالتخيير - ولو من جهة الأخبار - وبين حكمهم بتقديم المخالف للأصل من الخبرين ولو بالنظر إلى الأصل الأوّلي ، فإنه إذا كان مخالفة الأصل من المرجّحات لأحدهما فلا يدخل المورد في اعتبار التخيير ، فإنّ موردها صورة فقد المرجّحات رأسا . قوله - قدّس سرّه - : ( قد يأباه مقتضى أدلَّتهم ) ( 3 ) لأنّهم علَّلوا تقديم الناقل على المقرّر - في مسألة الناقل والمقرّر - بأنّ الغالب فيما يصدر من الشارع الحكم بما يحتاج إلى البيان ، ولا يستغني عنه بحكم العقل ، وهذا التعليل عامّ شامل لصورة كون مقتضى الأصل البراءة من الوجوب ، فالتفصيل المذكور في التوجيه ينافي ذلك ، والمشار إليه بقوله : ( وهذا الوجه ) ( 4 ) إنما هو الوجه الأول لدفع الإشكال الأوّل ، لكن ظاهر العبارة موهم لأنّ المشار إليه هو الوجه الثاني لدفع الإشكال الثاني ، مع أنه ليس بمراد قطعا . عدم استناد الحلية إلى أصالة الحل قوله - قدّس سرّه - : ( إلَّا أنّ الأمثلة المذكورة فيها ليس الحلّ فيها مستندا إلى أصالة الحلَّية . . . إلى آخره ) ( 5 )
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 367 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 367 . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 367 . . ( 4 ) فرائد الأصول 1 : 367 ، في المصدر : ( لكن هذا الوجه ) . . . ( 5 ) فرائد الأصول 1 : 368 . .