تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

105

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

فاسد ) ( 1 ) منشأ التوهّم المذكور : أنه إذا كان الإجمال في متعلَّق الحكم كان منشأ الشكّ هو الجهل بوضع اللفظ ، وبأنه هل وضع لمعنى يشمل مورد الشكّ ، أو لا ؟ وهذا الجهل ممّا يرتفع بالسؤال عن العالمين ( 2 ) بالوضع ، وليس من شأن الشارع رفعه ، فيكون داخلا في الشبهة الموضوعية ، فيجري فيه ما يجري فيها من جواز الرجوع إلى أصالة البراءة وعدم وجوب الفحص . وبالجملة : الشكّ في الحكم ناشئ عن الشكّ في الوضع ، فالشكّ حقيقة في الوضع ، ورفعه من شأن العالم به . وأما وجه الفساد : أنّ معيار الشبهة الحكمية أن يكون رفع الشبهة من شأن الشارع كما أنّ معيار الموضوعية أن يكون رفعها من غيره ، كما يعترف به المتوهّم ، ولا ريب أنه إذا شكّ في الحكم بواسطة الشكّ في متعلَّقه ، ولم يتمكَّن من السؤال عن وضع اللفظ ، فعليه أن يسأل الشارع عن مراده : بأني لم أفهمه ، ولا ريب أنّ بيان مراد الشارع من شأن الشارع . وبالجملة : الشكّ وإن كان مسبّبا عن الشكّ في وضع اللفظ ، لكنه شكّ في مراد الشارع ، وشأنه رفعه . نعم السؤال عن الوضع ( 3 ) مع تمكَّنه يكفي عن السؤال من الشارع . والحاصل : أنّ مناط الشبهة الحكمية أن يكون الشكّ في مراد الشارع ، وهو حاصل في المقام . قوله - قدّس سرّه - : ( وإن حكم أصحابنا بالتخيير أو

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 365 . . ( 2 ) كذا في الأصل ، والصحيح : بالسؤال من العالمين . . ( 3 ) الأصحّ في العبارة هكذا : السؤال من الواضع . .