تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

103

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

هذا ، بخلاف موارد الاستصحاب إذا كان مقتضاه الحلَّية - مثلا - فإنه حكم بها بعنوان كونه هو الواقع ، فعلى هذا فالشروط مشكوك فيه ، فيستصحب عدم التذكية وعدم تأثير العقد . ويمكن أن يقال : إن قابلية المحلّ ليس معناها حلَّية الحيوان أو حلَّية وطئ المرأة بعد الذبح أو العقد ، وهي محرزة بأصالة الحلّ والإباحة ، ولا فرق بين الشكّ في حلية شرب التتن وبين حلَّية حيوان يشكّ في قبوله التذكية أو جواز وطئ امرأة يشكّ في تأثير العقد فيها ، إلَّا من حيث إنّ الشكّ في الأول في الحلَّية مطلقا - وعلى جميع التقادير - وفي الأخيرين على تقدير وجود السبب المحلّ المؤثّر فيه على تقدير قابلية المحلّ ، فإنّ الحرمة فيهما ثابتة ومعلومة بالنسبة إلى سائر التقادير ، وإنّما الشكّ في الحلَّية مختصّ بذلك التقدير الخاصّ ، وهذا لا يصلح لكونه فارقا للموردين ، فإنّ مناط الحكم بالحلَّية في الأول هو الشكّ فيها ، وهو موجود في الأخيرين على بعض التقادير . لكن يدفع ذلك أيضا : أنه فرق بين الشكّ في حلَّية شيء عن سبب وبين الشكّ في حلَّيته مطلقا ، فإنّ المحلَّل على الأول هو السبب مع اجتماعه مع الشرائط الشرعية المعتبرة في تأثيره ، فإذا شكّ في شرط من شروطه يكون ( 1 ) الأصل عدم تحقّق السبب الشرعي ، فيكون هذا حاكما على أصالة الحلّ . قوله - قدّس سرّه - : ( كما ادّعاه بعض ) ( 2 ) العموم المدّعى الظاهر أنه ما يأتي من الآية والرواية : أما الآية فهي قوله تعالى : قل لا أجد . . . ( 3 ) إلى آخره ، وأما الرواية

--> ( 1 ) في الأصل : فيكون . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 362 . . ( 3 ) الأنعام : 145 . .