تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
89
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
ما تكون ملزومة للصحّة ، بل مرادهم إنّما هي التي تقع موضوعة للأمر بحيث لا تنفكّ عن الصحّة بانضمام قصد القربة إليها ، كما حقّقنا ذلك في مسألة الصحيح والأعمّ ، فراجع ، فلم يبق مجال للتوهّم المذكور . الأمر الثالث : قد يتوهّم أنّ هذه المسألة من مصاديق مسألة بناء المطلق على المقيّد المنافي له ، لفرض أنّ متعلَّق النهي المبحوث عن دلالته على الفساد إنّما هي أخصّ مطلقا من متعلَّق الدليل المقتضي للصحّة ، وهو في العبادات الأمر ، وفي المعاملات هو أو غيره ، كقوله تعالى أحلّ اللَّه البيع ( 1 ) ، وأوفوا بالعقود ( 2 ) ، وقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 ) وأمثالها ، ومن المعلوم أنّ مدّعي دلالتها على الفساد يحمل ذلك الدليل المقتضي للصحّة على غير مورد النهي ويقيّده به ، فيئول النزاع إلى أنّه هل يبنى ذاك الدليل المطلق على الدليل المقيّد - وهو النهي - ويقيّد بغير مورده ، أو لا ؟ فيتوجّه على هذا إشكالان : أحدهما : أنّه بعد كون هذه المسألة من مصاديق تلك المسألة فالبحث عن تلك يغني عن البحث عن خصوص هذه ، ولا وجه لإفرادها ببحث مستقلّ . وثانيهما : أنّه لا خلاف ظاهرا في تلك المسألة في بناء المطلق على [ المقيّد ] المنافي له ، وهو ينافي الخلاف الموجود هنا ، بل المنكرون لدلالة النهي على الفساد بأجمعهم من البانين في تلك المسألة على بناء المطلق على المقيّد ، وبناؤهم على ذلك هناك ينافي إنكارهم لهذا هنا .
--> ( 1 ) البقرة : 275 . . ( 2 ) المائدة : 1 . . ( 3 ) الاستبصار : 3 - 232 - باب من عقد على امرأة وشرط لها أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى - ح : 4 ، وهو حديث نبويّ شريف ، والتهذيب : 7 - 371 - كتاب النكاح - باب المهور والأجور - ح : 66 ( 1503 ) . .