تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
90
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
لكنّه مدفوع : بأنّ النزاع - في المقام إنّما هو صغرويّ راجع إلى أنّه إذا تعلَّق النهي بشيء هل يدلّ على فساد متعلَّقه - حتّى يكون منافيا لذلك الدليل المقتضي بإطلاقه لصحّة ذلك الفرد المنهيّ عنه ، حتّى يدخل المورد في تلك المسألة ، ويكون من مصاديقهما ، فيقيّد ذلك الدليل بغير مورد النهي - أو لا يدلّ عليه فلا ينافيه ، فيخرج عن كونه من مصاديق تلك ، فلا يبنى ذلك الدليل ؟ وثمّة كبرويّ ( 1 ) راجع إلى أنّه إذا ورد مطلق ومقيد متنافيا الظاهر - بعد الفراغ عن كونهما كذلك - فهل يبنى ذلك المطلق على المقيّد إذ العمل بالمطلق في جميع أفراده التي منها موضوع ذلك الدليل المقيّد يطرح ذلك المقيّد رأسا - أو يؤوّل إلى ما لا ينافي المطلق ؟ وهذا في المعاملات في غاية الوضوح ، ضرورة أنّ النزاع فيها إنّما هو في أنّه إذا تعلَّق النهي بفرد خاصّ من المعاملة ، فهل هو يقتضي فساد متعلَّقه - حتّى يكون منافيا لما يقتضي صحّته من الأدلَّة المطلقة - أو لا ؟ وأمّا في العبادات فكذلك - أيضا - بعد التأمّل ، فإنّ المتأمّل في أدلَّة الطرفين يقطع به فيها - أيضا - فإنّ مدّعي دلالة النهي على الفساد فيها - أيضا - يدعى التلازم بينه وبين الفساد ، فيكون منافيا للأمر بمطلق العبادة ، و [ إن ] بنينا في دلالته عليه بنفي ذلك التلازم ، فلا يكون منافيا له . نعم مشارب النافين للتلازم مختلفة : فمنهم : من ينفيه محتجّا بأنّ الفساد سلب أحكام الشيء عنه ، ولا ملازمة بينه وبين النهي ، كما حكي هذا عن الحاجبي ( 2 ) والعضدي ( 3 ) . ومنهم : من ينفيه بأنّ النهي عن المقيّد - يعني عن مجموع القيد والمقيّد -
--> ( 1 ) أي والنزاع ثمّة كبروي . . . ( 2 ) شرح المختصر : 209 - 210 . . ( 3 ) شرح المختصر : 209 - 210 . .