تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

352

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

منزلته بإلغاء احتمال خلافه في جميع الآثار العقليّة الثابتة للعلم من حيث الطريقيّة . وبعبارة أخرى جعله طريقا إلى متعلَّقه كالعلم الَّذي هو طريق عقليّ إلى متعلَّقه ، والمعاملة معه معاملة العلم ( 1 ) الطريقيّ وترتيب آثار طريقيّته عليه من معذوريّة المكلَّف معه في مخالفة التكليف الواقعيّ على تقدير اتّفاقها ( 2 ) بسبب العمل به ، كما إذا كان مؤدّاه نفي التكليف مع ثبوته في مورده واقعا ، فلم يأت المكلَّف بذلك المحتمل التكليف استنادا إليه ، ومن المعلوم معذوريّته وصحّته مؤاخذته وعقابه عليها إذا كان مؤدّاه ثبوت التكليف ، وكان الواقع ثبوته - أيضا - ولم يأت المكلَّف بذلك الَّذي قام هو على التكليف به ، فيكون هو على تقدير اعتباره حجّة قاطعة للعذر فيها بين الشارع والعباد على الوجه المذكور كالعلم ، ويكون الفرق بينهما بمجرّد كون حجّيّة العلم بهذا المعنى بحكم العقل ، وكون حجيته بحكم الشارع وجعله ، فيكون كالعلم قاطعا لقاعدتي الاشتغال والبراءة العقليّتين ( 3 ) إذا قام على خلافهما ، فإنّ العقل إنّما يحكم في الأولى بلزوم الاحتياط تحصيلا للأمن من عقاب مخالفة الواقع بعد ثبوت التكليف به ، وفي الثانية بجواز تركه ، نظرا إلى قبح العقاب بلا بيان الَّذي هو الواقع ( 4 ) لاحتمال العقاب ، وكلّ واحد من حكميه ذينك تعليقيّ بالنسبة إلى جعل الشارع للظنّ المسبب ( 5 ) المشكوك في الموردين طريقا وحجّة في إثباته إذ معه يرتفع موضوعا القاعدتين ، لأنه بعد اعتباره يكون حجّة في إثبات التكليف بمحتمله في الثانية ، وبيانا له فلا

--> ( 1 ) في « ب » : القطع . . ( 2 ) أي على تقدير مصادقها للمخالفة الواقعية . . ( 3 ) في النسختين ( العقليين ) . . ( 4 ) في النسختين ( الواقع ) . . ( 5 ) ربما الصحيح : الظن بالمسبّب ، والأصح : الظن بالتكليف . .