تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
353
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
يعذر ( معه ) ( 1 ) المكلَّف في مخالفته على تقديرها ، وفي كون الواقع هو خصوص مؤدّاه في الأولى ، فيعذر المكلف في مخالفته على تقدير كونه مع إتيانه بمؤدّاه فمع إتيانه بمؤدّاه - حينئذ ( 2 ) - لا يحتمل العقاب على مخالفة الواقع ، حتى يحكم العقل بلزوم تحصيل الأمن منه . وبالجملة : النزاع في المقام إنّما هو في إمكان التعبّد بالظنّ على ( وجه ) ( 3 ) الطريقية بالمعنى الَّذي عرفت . ويظهر ذلك - أيضا - من احتجاج منكره باستلزامه لتحليل الحرام وتحريم الحلال ، لأنه - على تقدير اعتباره من باب الموضوعيّة - لا حرمة واقعا فيما إذا كان مؤدّاه هو الإباحة ، ولا إباحة فيه إذا كان مؤدّاه هو الحرمة ، وإنّما يبقى الواقع على حاله التي كان عليها بدونه على تقدير اعتباره من باب الطريقية المحضة . ومن هنا ظهر : أنه لا مجال لردّ المنكر بإمكان التعبّد بالظنّ على وجه التصويب لأنه معنى اعتباره من باب الموضوعية ، ولا كلام فيه . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ المعروف هو الإمكان ، وهو الحق الَّذي ينبغي المصير إليه . في وجوه استحالة التعبد بالظن وأجوبتها لنا : عدم القبح في التعبّد بالظن على الوجه المذكور حتّى مع تمكَّن المكلَّف من تحصيل نفس الواقع على ما هو عليه ، لأنّ غاية ما يتصوّر منشأ للقبح أحد أمور على سبيل منع الخلوّ ، والَّذي يقتضيه النّظر عدم صلاحية شيء منها لذلك . توضيح توهّم قبح التعبّد به : أنه لا ريب في أنّ الظنّ ليس مصادفا للواقع دائما ، وإلَّا لم يكن ظنّا فحينئذ إذا تعبّدنا الشارع به والسلوك على طبقه على
--> ( 1 ) من نسخة « ب » . . ( 2 ) في « ب » : على تقدير كونه مع إتيانه بمؤداه وحينئذ . . ( 3 ) أثبتناه من نسخة « أ » . .