تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
239
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
على ما هو عليه من غير مدخلية الأمر ( 1 ) على طبق الطريق المؤدّي ولو كان لأجل فائدة [ تدارك ] ما يفوته من ( 2 ) مصلحة الواقع بالعمل بقطعه ، فلا ريب أنّ لزوم التدارك حكم عقلي مبنيّ على استناد فوت المصلحة إلى أمر الشارع ، ومع قطعه بكونه هو المحرّك للعمل على طبقه ( لو كان مطيعا ) ( 3 ) فلا يستند فوت المصلحة إلى الشارع بوجه ، فظاهر امتناع الأمر ( 4 ) من الشارع - بالعمل عليه - كالنهي عنه أيضا . نعم يجوز الأمر به من باب الإرشاد والموعظة فيمن لم يكن عازما على العصيان أو على الإطاعة ، بل في عازمه - أيضا - ، فإنه ربما يوجب ردعه عما عزم إليه ( 5 ) من العصيان . وكيف كان فصحّة الأمر به لا تضرّنا فيما نحن بصدده ، إذ الغرض الأصلي إنّما هو إتيان ( 6 ) لزوم العمل بالقطع وعدم جواز المنع عنه ، وهما حاصلان بما غير متوقّف على امتناع المأمور ( 7 ) . وقد ظهر بما مرّ عدم جواز التفصيل في لزوم العمل بالقطع بين أسبابه وأزمانه ومتعلَّقاته لجريان الدليل المذكور في كلّ قسم على حدّ سواء . قوله - قدّس سرّه - : ( ومن هنا يعلم أنّ إطلاق الحجّة عليه ليس كإطلاق الحجّة على الأمارات المعتبرة شرعا . ) ( 8 ) . .
--> ( 1 ) في النسخة ( أ ) : ( للأمور ) . وفي نسخة ( ب ) : الأمور . . ( 2 ) في النسخة ( أ ) : ( لأجل فائدة ما يقوّمه ) . ، وفي نسخة ( ب ) لأجل تداركه ما يقوّمه . . ، والصحيح ما أثبتناه . . ( 3 ) ما بين القوسين إضافة من نسخة ( أ ) . . ( 4 ) كذا في النسختين وسياق العبارة يقتضي هكذا : فظهر امتناع . . . ( 5 ) كذا في النسختين ، والأنسب : عليه . . ( 6 ) كذا في النسخة ( أ ) ، والصحيح : إثبات . . ، ولا توجد هذه الكلمة في نسخة ( ب ) . . ( 7 ) أي وهما حاصلان بدليل غير متوقّف على امتناع المأمور . . ( 8 ) فرائد الأصول 1 : 4 . .