تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
226
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
أصالة البراءة والاحتياط ، ومقتضاه اختصاص أصالة البراءة بما أمكن فيه الاحتياط ، مع أنها قد تجري فيما لم يمكن فيه الاحتياط - أيضا - كما إذا دار الأمر في مورد بين الوجوب والتحريم ( 1 ) ، والإباحة - مثلا - في شيء واحد ، فإنه من مواردها على مختاره - قدّس سرّه - أيضا ، مع خروجه عمّا ذكره تعريفا لمجراها ، بل تجري فيما إذا دار الأمر بين الوجوب والتحريم في شيء واحد مع القطع بعدم الثالث - أيضا - مع عدم إمكان الاحتياط فيه بالضرورة ، فتأمّل . والحاصل : أنّه - قدّس سرّه - في مقام ضبط مجاري الأصول ، فلا بدّ من أن يكون ( 2 ) تعريف منها لجميع المصاديق ( 3 ) ، فلا يكفي الصدق في الجملة ، هذا بخلاف العبارة الثانية ، لعدم أخذ إمكان الاحتياط في مجرى البراءة فيها . ويمكن التفصّي عن الإشكال المذكور : بالنظر إلى صورة الشكّ في الوجوب والتحريم مع احتمال الإباحة ، بتكلَّف أنها - أيضا - من موارد إمكان الاحتياط ، بأنّ المراد من إمكان الاحتياط إمكانه في الجملة ولو بالإضافة ، فإنّ الَّذي لا يمكن فيها إنما هو الاحتياط التامّ ومن جميع الجهات ، وأما في الجملة فممكن ، فإن فعل ذلك المشكوك المحتمل للوجوب والحرمة والإباحة ، لاحتمال وجوبه ، أو تركه لا لذلك ، بل لاحتمال الإباحة ، فيكون أحوط ، فيمكن فيه هذا المقدار من الاحتياط . وبالجملة : المكلَّف في الصورة المذكورة وإن لم يكن [ ملزما ] بشيء ( 4 ) من الفعل أو الترك إلَّا أن إقدامه على أحدهما لاحتمال الوجوب أو الحرمة أحوط
--> ( 1 ) في ( ب ) : الحرمة . . ( 2 ) في ( ب ) : وأن يكون . . ( 3 ) كذا في النسخة ( أ ) ، والصحيح في العبارة هكذا : فلا بدّ من أن يكون تعريف كلّ منها شاملا لجميع المصاديق . . ( 4 ) في نسخة ( أ ) : وإن لم يكونا بشيء . .