تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
227
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
من إقدامه عليه لاحتمال الإباحة ، فتأمّل . وأمّا بالنظر إلى صورة دوران الأمر بين الوجوب والحرمة مع القطع بعدم الثالث ، فيمتنع كونها من موارد البراءة ، بل إنّما هي من موارد التخيير . وثالثها : أنّ المأخوذ في مجرى التخيير بمقتضى العبارة الأولى أمران : أحدهما : عدم ملاحظة الحالة السابقة على الشكّ . وثانيهما : عدم إمكان الاحتياط من غير إشارة فيها إلى اعتبار أزيد منها فيه ، ولا ريب أنه بإطلاقه شامل لبعض الصور من موارد الشكّ في التكليف التي هي مجرى أصالة البراءة ، كالصورة الأولى من الصورتين المذكورتين في الوجه الثاني ، بخلاف العبارة الثانية ، فإنّ المعتبر فيها في مجرى التخيير أمور ثلاثة : ثالثها كون الشكّ في المكلَّف به فلا يشملها . اللَّهمّ إلَّا أن ينصف ( 1 ) في دفع هذا الإشكال - أيضا - بما ذكر ، وهو كما ترى ، فالعبارة الثانية أجود ، بل سنبيّنه ( 2 ) بالإضافة إلى الأولى . ثمّ إنّه - دام ظلَّه - قال [ ها هنا ] مناقشتان : إحداهما مختصّة بالعبارة الأولى ، والأخرى مشتركة بينهما ( 3 ) : أما المختصة بالأولى : فهي أنّ المذكور فيها ضابطا لمجرى أصالة البراءة هو أن يكون الشكّ في التكليف مع إمكان الاحتياط في مورد الشكّ - مثلا - نظرا إلى ظهورها في أخذه واعتباره في المقسم بين مجرى البراءة والاحتياط ، ولمجرى أصالة التخيير أن يكون الشكّ غير ملحوظ فيه الحالة السابقة ، مع عدم إمكان الاحتياط في مورده ، من غير اعتبار كون الشكّ في المكلَّف به ، كما مرّت
--> ( 1 ) في ( ب ) : يتعسف . . ( 2 ) كذا في النسخة ( أ ) ، والصحيح : بل متعيّنة . . ( 3 ) في النسخة ( أ ) : أحدها مختصّة . . وأخراها مشتركة بينها . .