تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

216

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

بالمادّة الطبيعة من حيث هي بالنظر إلى تلك الحال ، وهي باعتبار بعض وجوداتها بالنسبة إلى غيرها ( 1 ) ، فتكون المادّة مستعملة في نفس الطبيعة من حيث هي ، وفيها باعتبار بعض وجوداتها الَّذي هو فرد منها ، وما هذا إلَّا استعمالها في معنيين . هذا ، لكن لا يخفى على المتأمّل ضعفه ، فإنّ استعمال اللفظ إن كان جائزا فلا محذور في لزومه ، وإلَّا فهو محذور آخر يوجب اعتبار التقييد المذكور بالنظر إلى حال انفراد الشروط - أيضا - بمعنى أنّ المتكلَّم يريد من المادة الطبيعة المقيّدة بالنسبة إلى تلك الحال - أيضا - ولو لتوطئة الخروج عن محذور استعمالها في معنيين ، مع فرض عدم تفاوت في غرضه ومقصوده ، لكفاية المقيّد على تقدير كفاية المطلق أيضا . الثالث : أنّ ظاهر أدوات الشرط كون الشرط في القضيّة الشرطيّة بنفسه علَّة تامّة لوجود الجزاء ، لكن لا يمكن حملها على ذلك في الأدلَّة الشرعيّة ، لبداهة أنّ الشروط والأسباب الشرعية على تقدير علَّيّتها ليست إلَّا العلَّة الغائيّة للطلب التي هي أحد أجزاء العلَّة التامّة ، فيدور الأمر بين حملها على إفادة سببية تلك الأسباب للمعرّفيّة وبين تقيّد تلك الأسباب بصورة اجتماع سائر أجزاء العلَّة التامّة ، وهي العلل الثلاث الاخر - الفاعليّة ، والمادّيّة ، والصوريّة - ، فحينئذ إن لم تحمل على إفادة المعرّفية فلا تحمل على إفادة سببية تلك الأسباب لنفس الطلب مع تقيدها ، فيكون الأدلَّة مجملة ساقطة عن مرحلة الاستدلال لا محالة . وفيه : منع ظهور الأدوات في ذلك ، بل الظاهر منها أنّ سائر الجهات التي لها مدخليّة في وجود الجزاء - وهو الطلب - مفروغ عنها ، وإنّه ليس لترتّبه وتحقّقه حالة منتظرة بالنسبة إلى شيء إلَّا على وجود الشرط ، بحيث إذا وجد الشرط

--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : ( إلى غيره ) . ، والصحيح تأنيث الضمير - كما أثبتناه في المتن - لعوده على ( تلك الحال ) . .