تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
217
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
يلزمه وجود الجزاء جدّاً ، فتكون هي مفيدة لكون الشرط هو الجزء الأخير للعلَّة التامّة للجزاء . فعلى هذا لا يلزم التقيّد في الأسباب بوجه ، حتّى يرد الأمر بينه وبين سائر التصرّفات المولَّدة للأصل . هذا خلاصة الكلام في النقض والإبرام في المقدّمة الأولى من مقدّمات دليل عدم التداخل ، وهي ظهور الأدلَّة في السببية بعد تسليم الظهور . وقد يمنع عدم التداخل بمنع أصل الظهور - كما مرت الإشارة إليه سابقا - لكنه بمكان من الضعف . ثمّ إنّه قد يناقش في المقدّمة الثالثة من تلك المقدّمات - وهي استلزام تعدّد الأسباب تعدّد الواجب بعد تسليم الأولى - : بأنّ اقتضاء تعدّد الأسباب لتعدّد المسبّبات مسلَّم لكن المسبّب للأسباب المفروضة ليس إلَّا الإيجاب ، فتعدّدها يقتضي تعدّده ، ومن المعلوم أنّ تعدّد الإيجاب غير مستلزم لتعدّد الواجب ، لانتقاض دعوى استلزامه له بموضعين : أحدهما : موارد يراد من تعدّد الإيجاب [ فيها ] تأكيد الوجوب . وثانيهما : ما إذا كان الفعل المأمور به مما لا يقبل التعدّد كالقتل ، مع أنّه يصحّ أن يقال : إن جاءك عمرو فاقتله ، وإن شتمك فاقتله ، وإن آذاك فاقتله . وفيه : أنّه ناشئ عن عدم فهم الواجب المشروط وأنّ المشروط بالشرط ما ذا ؟ فلنمهّد مقالا في كشف غطاء الإجمال عن وجود حاله . فاعلم أنّ المشروط بالشرط والمعلَّق عليه في الواجب المشروط إنّما هو الوجوب ، وهو اشتغال ذمّة المكلَّف فعلا بالفعل المأمور به ، بحيث ليس له تأخير الامتثال عن أوّل زمن الاشتغال إن كان وجوبه فوريّا ، وعن الوقت المضروب له إن كان موقّتا بوقت موسّع ، لا الإيجاب ، وهو إنشاء الطلب باللفظ ، فإنّه مقدّم على زمن وجود الشرط ، فلا يعقل تعليقه عليه مع تحقّقه قبله .