تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

215

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

الظاهر أنّ ظهور أدوات الشرط في السببيّة على الوجه المذكور أقوى من ظهور المادّة في الطبيعة من حيث هي ، فيكون حاكما على ظهور المادّة وصارفا عنه [ 1 ] ، فإذا اندفع المحذور المذكور تقضي ( 1 ) الأدلَّة بتعدّد الطلب بتعدّد الأسباب ، لعدم المانع منه حينئذ ، فيتمّ المطلوب ، وهو عدم التداخل ، لما مرّ غير مرّة من استلزام تعدّد الطلب تعدد الامتثال . ثمّ إنّه قد حكى - دام ظلَّه - عن بعض أفاضل المتأخّرين - وظنّي أنّه الفاضل النراقي - قدّس سرّه - في عوائده ( 2 ) - : أنّه استشكل في التقييد المذكور بأنّه مستلزم لاستعمال المادّة في معنيين ، ولم ينقل - دام ظلَّه - وجهه ، ولم يتعرّض لتوجيهه بوجه ، بل اكتفى بمجرّد حكاية ما ذكر ، فطفر إلى ما هو الأهمّ للمحصّلين . أقول : كأنّ نظره - قدّس سرّه - فيما ذكره إلى أنّ الموجب لإشكاله ( 3 ) المذكور إنّما هو لزوم اجتماع المثلين أو الأمثال في شيء واحد ، وقد عرفت أنّه يختصّ بصورة اجتماع الأسباب ، إذ مع وجود واحد منها لا يكون إلَّا طلبا واحدا ، وهو غير مستلزم له ، فلا مانع من إرادة نفس الطبيعة بالنسبة إلى حال وجود واحد منها ، ووجود المانع في غير تلك الصورة لا يوجب المنع فيها ، فلا يكون التقييد بالنسبة إلى غير تلك الصورة مستلزما له فيها ، ولازم ذلك أن يراد

--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : ( فتقتضي . . بتعدّد ) . ، فصحّحناها بما في المتن ، كما تصحّ أيضا هكذا : تقتضي . . تعدّد . . . ( 2 ) عوائد الأيام : 103 . . ( 3 ) في النسخة المستنسخة ( لكشفه ) والصحيح ما أثبتناه . . [ 1 ] وإن شئت قلت : إن المستفاد من القضايا الشرطية تعدّد الطلب بتعدّد الشرط ، وتعدّد الطلب ظاهر في تعدّد المطلوب ، فيكون هذا قرينة على تقيّد المادّة في كلّ من تلك القضايا ببعض وجودات الطبيعة ، لتعدّد المطلوب ، فإنّ ظهور تعدّد الطلب في تعدّد المطلوب أقوى من ظهور المادّة في الطبيعة من حيث هي ، فيكون حاكما على ظهور المادّة وصارفا عنه . منه طاب ثراه .