تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

152

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

كما أنّ قول : ( هذا واجب ) ظاهر في التعييني ( 1 ) لذلك ، أي لأجل عدم ذكر بدل له ، كما هو شأن الواجبات التخييريّة . وتوضيحه : أنّ أدوات الشرط بحسب وضعها اللغويّ لمطلق التعليق الأعمّ من التعييني الشامل له على وجه البدليّة ، بحيث لو استعملت فيه على وجه البدلية - كأن يقال - مثلا - : ( إن جاءك زيد أو أضافك فأكرمه ) - لا ينافي ذلك وضعها ، لكن إذا اقتصر في اللفظ على ذكر شرط وأحد ولم يذكر معه غيره ، فهي بملاحظة ذلك ظاهرة في التعليق التعييني ، وكون المعلَّق عليه هو المذكور في القضيّة لا غير . والسرّ في إيجاب ذلك : ظهورها فيما ذكر فإنّ إيراد الكلام على ذلك الوجه إنّما هو منطبق على كون المذكور في القضيّة معلَّقا عليه على وجه التعيين ، بمعنى ان الكلام على ذلك الوجه إنّما هو قالب لهذا المعنى ، بحيث لو أريد إفادة التعليق على وجه التخيير والبدلية لا بدّ من إيراده على وجه آخر بأن يذكر فيه البدل ، ولا يجوز للمتكلَّم الاكتفاء به على الوجه المذكور ، وهذا للظهورات الحاليّة الغير المتوقّفة على إحراز كون المتكلَّم في مقام البيان ، كما هو الحال في المطلقات ، فتدبّر . هذا هو السرّ في ظهور الوجوب ، وكذا ظهور الهيئة الدالَّة عليه في التعييني عند عدم ذكر متعلَّق آخر [ 1 ] ، مع وضعها للأعمّ منه ، بحيث لو استعملها [ في ] التخييري لما كان مجازا جدّاً ، فإذا كانت الأدوات الشرطيّة ظاهرة

--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : ( في العيني ) . ، وهو من اشتباه الناسخ ظاهرا . . [ 1 ] وهذا هو السرّ أيضا في ظهور العقود والإيقاعات أيضا في تعيين المذكور في متعلَّقاتهما فإنّ قولك : - بعت الفرس ، أو آجرته ، أو صالحته - ظاهر في كون المبيع أو متعلَّق الإجارة أو الصلح هو خصوص الفرس ، وكونه تمام المبيع لا جزءه ، وكذا الحال في الإيقاعات . منه طاب ثراه .