تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
140
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
القيد الَّذي هو معنى المفهوم المتنازع فيه ، بحيث لو ورد دليل خاصّ على ثبوته في غير مورد القيد لوقع التعارض بينه وبين ذلك الدليل ، فلم يبق وقع للإيراد أصلا . وأيضا النزاع فيها إنّما هو فيما إذا كان القيد - وهو الشرط أو الوصف أو غيرهما - قيدا للحكم ، لا الموضوع ، كما ينادي به تحريرهم للخلاف فيها ، بأنّ تعليق الحكم على شرط أو وصف - مثلا - يدلّ على انتفائه عند انتفاء ذلك الشرط أو الوصف أو لا ؟ هذا ، مع أنّه لا يعقل النزاع في دلالة كلّ واحد من تلك القيود على تقدير كونه قيدا للموضوع وجزء منه على انتفاء ذلك الحكم عند انتفائه عقلا ، فالنزاع في قولهم : ( صم إلى الليل ) - مثلا - في ثبوت المفهوم له وعدمه إنّما هو على تقدير تعلَّق الطلب بالصوم المطلق ، وكون الغاية غاية للطلب ، لا له ، فإنّ انتفاءه عن الصوم المقيّد بكونه إلى الليل بعد ارتفاع قيده - وهي الغاية المذكورة - الموجب لارتفاع الموضوع ممّا لا يعقل المرية فيه من ذي مسكة ، إذ لا يعقل طلب الصوم المقيّد بكونه في النهار إلى أوّل الليل . وكيف كان ، فهذا ليس من المفهوم المتنازع فيه في شيء أصلا ، إذ النزاع إنّما هو في دلالة اللفظ على انتفاء الحكم عن مورد فقد القيد مع صلاحيته بذاته لاتّصافه بذلك الحكم ، بحيث يكون انتفاؤه عنه لانتفاء علَّته ، لا لانتفاء نفس ذلك المورد . فإذا عرفت ذلك فهاهنا مقامات : الأوّل : في مفهوم الشرط : وقد اختلف عباراتهم في تحرير الخلاف فيه : فمنهم : من حرّره بأنّ الأمر المقيّد بشرط هل ينتفي بانتفاء ذلك الشرط ؟ ومنهم : من حرّره بأنّ الحكم المقيّد بشرط هل ينتفي بانتفائه ؟