تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

43

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

منهم الرازي ( 1 ) والبيضاوي ( 2 ) الثاني ، وعن الإحكام ( 3 ) نسبته إلى المعتزلة . ثمّ القائلون بالأوّل [ 1 ] اختلفوا على أقوال : أحدها : انه حينئذ يفيد الإباحة ، وهذا هو المحكي عن الأكثر ، وعن ظاهر الإحكام أنّ المراد بالإباحة في المقام هو رفع الحجر ، دون الإباحة الخاصة ، وعن بعض الأفاضل انه صرح بتفسير الإباحة هنا بمعنى الرخصة في الفعل ( 4 ) . وثانيها : التفصيل بين ما إذا علَّق الأمر بارتفاع علَّة عروض النهي وما لم يعلَّق عليه ، فيفيد الإباحة في الأوّل دون الثاني بمعنى أنّ وقوعه عقيب الحظر حينئذ لا يصلح للصرف ، بل محمول على الوجوب . ثالثها : أنّه وقوعه عقيبه صارف عن ظاهره إذا لم يكن حكم ما قبل النهي هو الوجوب ، وإلَّا فهو ظاهر في الوجوب أيضا ، كسائر الموارد ، ثمّ إنّه إن كان حكم ما قبل النهي غير الوجوب والندب والكراهة فيفيد الأمر حينئذ هذا الحكم . ورابعها : أنّه صارف مطلقا وهو حينئذ يفيد الندب . وخامسها : الوقف بمعنى إجمال اللفظ حكي نسبته عن الأحكام ( 5 ) إلى إمام الحرمين . وقبل الخوض في المرام لا بدّ من تحرير محلّ النزاع ، كي يندفع به بعض

--> ( 1 ) نسبه السبكي إلى الإمام في الإبهاج في شرح المنهاج : 2 - 43 . . ( 2 ) المنهاج - الموجود ضمن الإبهاج - : 2 - 43 . . ( 3 ) الإحكام في أصول الأحكام : 2 - 398 . . ( 4 ) في الأصل : الرخصة به في الفعل . . ( 5 ) الإحكام في أصول الأحكام : 2 - 398 . . [ 1 ] قولنا : ( ثمّ القائلون بالأوّل ) نعني : القائلين به في الجملة ، فلا ينافي ما سيأتي من التفصيل . لمحرّره [ عفا الله عنه ] .