تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

42

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

الوجوب آكد منها في غيره ، بل لا ريب في تحقّق العلاقة أيضا بين الإذن الَّذي هو أيضا من مقولة الإنشاء وبين مفاد الجملة وتستعمل الجملة الخبرية أيضا فيه ، كاستعمالها في الوجوب والندب ، كما أنّ الصيغة أيضا تستعمل فيه ، فإنّه كما إذا سئلت عن فعل شيء ، فيقال لك : أفعل ؟ فتقول : ( افعل ) مريدا به الترخيص ، فكذلك تقول حينئذ : ( تفعل ) مريدا به ذلك . وكيف كان ، فلمّا كانت العلائق غير محصورة فالإنسان لا يقدر في بعض المقامات على أن يجد اسما لتلك العلاقة ، مع أنه قاطع بوجودها وتحقّقها واعتبارها في تصحيح الاستعمال المجازي . قال دام ظلَّه : التدبّر في تشخيص العلائق وإمعان النّظر فيها - ليعرف أنّها داخلة في أيّ اسم - من قبيل صيد الخنزير ، حيث إنه لا بدّ فيها من مشقّة كثيرة مع عدم الفائدة فيه لعدم الانتفاع بلحمه . هذا ، ثمّ إنّ الكلام يجري في الجمل الخبرية المنفيّة المستعملة في معنى النهي ، فإنّها أيضا كالنهي ظاهرة في التحريم ، كما أنّ المثبتة كانت كالأمر ظاهرة في الوجوب ، والوجه الوجه ، فتدبّر . الخامسة ( 1 ) : اختلف القائلون بدلالة الأمر على الوجوب في أنّ وقوعه عقيب الحظر هل يصلح لأن يكون قرينة صارفة له عن الوجوب إلى غيره ، أو لا ، بل وروده عقيبه كوقوعه في سائر الموارد في ظهوره في الوجوب أيضا ؟ وعن جماعة - منهم الشيخ ( 2 ) والمحقق ( 3 ) والعلامة ( 4 ) والشهيد الثاني ( 5 ) وجماعة من العامة

--> ( 1 ) أي ( الفائدة الخامسة ) على ما في هامش الأصل . . ( 2 ) عدّة الأصول : 1 - 68 . . ( 3 ) معارج الأصول : 65 . . ( 4 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 52 . . ( 5 ) تمهيد القواعد ( ملحق بذكرى الشيعة ) : 16 - القاعدة : 32 . .