تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
مقدمة 29
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
لا تسع هذه العجالة استقصاءهم ، وتخرجوا على يديه راسخين في العلم ، محتبين بنجاد الحلم ، فإذا هم : علماء أئمة حكماء يهتدي النجم باتباع هداها وقد نشروا علمه الباهر على صهوات المنابر ، وسجلوه في مؤلفاتهم الخالدة ، جزاه اللَّه وإياهم عنا خير جزاء المحسنين ( 1 ) . ويقول المرحوم المحقق الحجة آغا بزرگ الطهراني في هذا الصدد : وحين علم الناس عزمه على البقاء انتقلت الصفوة من تلامذته إليه ، حتى صارت سامراء مثل الجزيرة الخضراء في الروحانية ، وأعلى اللَّه فيها ذكره ، وأعز نصره ، وصارت سامراء ( دار العلم ) وبيضة الإسلام ، والمرجع العام لأهل الدين والدنيا ، وانتشر ذكرها ( 2 ) . وأخذت الناس تردد إلى سامراء ، وقصدها ذوو الحاجات زرافات ووحدانا ، والكل ينتجع فضله ، ويستمطر معروفه ، وكان يجزل لهم العطاء ، ويسبغ عليهم النعم ، وكانت الأموال تنهمر عليه من شتى نقاط العالم الإسلامي ( 3 ) . ولقد أخذ الكتاب ممن ترجموا سيدنا الشيرازي في تعليل دواعي انتقاله من النجف الأشرف إلى سامراء ، وبذلك نقل معه الحوزة العلمية ، أو على الأقل الصورة الظاهرة منها ، وكلها لا تخلو من مناقشة ، فمثلا : 1 - يرى البعض أن السبب رغبته في الاعراض عن الرئاسة ، وتخلصا من قيودها ، وطلبا للانزواء والعزلة عن الخلق ( 4 ) . 2 - وقيل أن سبب ذلك أنّه لمّا صار الغلاء في النجف سنة 1288 ه - وصار يدر العطاء على أهلها ، ثم جاء الرخاء عن قريب جعل الناس يكثرون الطلب عليه ،
--> ( 1 ) مقدمة كتاب تأسيس الشيعة - للسيد حسن الصدر : 6 ، وكذلك مقدمة كتاب تكملة أمل الأمل - للسيد حسن الصدر : 18 ه - 3 . . ( 2 ) الطهراني - هدية الرازي : 46 . . ( 3 ) الطهراني - نقباء البشر : 1 - 439 . . ( 4 ) الطهراني - المصدر السابق : 1 - 439 . .