تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

98

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

ولا يمكن أيضا من يكون مرتبته إحدى المراتب المذكورة ، ان يحمل على مرتبة فوقها أو دونها ، فلا يمكن من لا يكون داعيه في العبادة إلا التهديدات والتوعيدات الصادرة على تاركيها ان يحمل عليه وجوب العبادة على نحو يكون داعيه وحامله على العبادة عظمة الرب أو شكر المنعم أو الطمع في الجنة ، وكذلك العكس . والتحقيق كفاية المرتبتين الأخيرتين أيضا في سقوط الأمر وتحقق العبادة ، والا يلزم بطلان عبادة نوع الناس ، ولا يلتزمه أحد ، ولكان اللازم على النبي صلى الله عليه وآله ، بل على سائر الأنبياء عليهم السلام تكميل النفوس أولا بحملهم على الرياضات النفسانية أو غيرها ثم الأمر بالعبادة . مع أن الأمر في صدر الإسلام لم يكن كذلك قطعا ، بل يأمر النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام من أسلم بالصلاة والصوم وسائر العبادات من غير توقف على حصول هذه المعرفة . بل يمكن ان يقال : بلزوم لغوية نوع التهديدات والتوعيدات بل كلها كما لا يخفى ( 1 ) . والظاهر أنه لا يعتبر في تحقق العبادة غير وجود إحدى المراتب بل المرتبتين الأوليين هو نفس العبادة ولا يكون أمرا ورائها ، فلا يعتبر - مضافا إلى ذلك - قصد التقرب بالمعنى المعهود بين الفقهاء بمعنى انه يقصد في عبادته انه يأتي بها لله تعالى ، فإن صيرورة الطمع في الجنة أو الخوف من النار داعيا عين التقرب بمرتبة من المراتب .

--> ( 1 ) لعل وجه لزوم اللغوية ان من حصل له تلك المعرفة لا حاجة معه إلى التهديد فإنه في نفسه يعرفه تعالى فيعبده .