تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
89
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وبالجملة فلا دلالة لأخبار التسليم ، ولأخبار صلاة ذات الرقاع على جواز نية الانفراد . فالعمدة ملاحظة الدليل في أن المستفاد منه هو كون الاقتداء انما هو في الصلاة بما هي هي أم في كل جزء من اجزائها . ويدل على الأول أو يؤيده أمور : ( الأول ) : الأخبار الدالة على أن الصلاة جماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة أو أربع وعشرين درجة ( 1 ) فإن ظاهرها ان الصلاة بما هي صلاة - لا بما هي أجزاء متفرقة - ذات فضيلة ( الثاني ) : اغتفار زيادة الركوع والسجود فيها باعتبار كون الاقتداء انما تحقق في الصلاة ، ولو كان الاقتداء في كل جزء جزء لم يكن وجه للإغتفار . ( الثالث ) : ما اشتهر بين المعاصرين ومن قارب عصرهم من الاستشكال في جواز نية الانفراد في أول الصلاة مع فتواهم بالجواز إذا بدا للمصلي في الأثناء الانفراد ، فان هذا يكشف عن أن ما هو مورد للاقتداء انما هي الصلاة فقط بعنوان أنها صلاة لا الاجزاء . وحيث إن من نوى الانفراد من أولها لم ينو اقتداء تمام الصلاة يصير موردا بخلاف ما إذا بدا له في الأثناء نية الانفراد فإنه نوى الاقتداء في صلاته بهذا العنوان . وبالجملة يستفاد من هذه الأمور أن ما هو مورد للاقتداء انما هو الصلاة لا اجزائها . هذا مضافا إلى أن ذلك يستلزم أمورا لا يلتزمون بها ، وقد تقدم
--> ( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الجماعة ج 5 .