تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

90

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

ذكرها مفصلا فلا نعيد فانقدح من جميع ما ذكرنا عدم دليل على جواز نية الانفراد . واما استدلال الجواهر رحمه الله بان قصد الفذ راجع إلى رفع اليد عن فضيلة الجماعة وان وصف الجماعة نظير إيقاع الصلاة في المسجد ، فلا مانع من رفع اليد عنه . ( ففيه ) : انه قياس مع الفارق لعدم احتياج الصلاة في المسجد إلى النية زائدا على نية أصل الصلاة لعدم كون الصلاة مع هذه الخصوصية من العناوين القصدية فهو نظير الصلاة متطيبا وغير متطيب وهذا بخلاف وصف الجماعة ، فإنه يحتاج إلى نية الاقتداء من المأموم . نعم يمكن ان يوجه ما استدل به الشيخ عليه الرحمة من كون الأصل الإباحة ( 1 ) لكون جواز نية الفرادى معمولا في زمان الشيخ رحمه الله مع عدم ردع العلماء وعدم كونه مستنكرا لدى المسلمين ، وهذا يكشف عن جوازه شرعا ، ولكن أنّى لك بإثبات ذلك ؟ بل هو مجرد فرض لا طريق إلى إحرازه خارجا . فرع لو اقتدى في الصلاة ثم بان عدم تحقق بعض شرائط الجماعة

--> ( 1 ) قال الشيخ رحمه اللَّه في الخلاف : من سبق الإمام في ركوعه أو سجوده وتمم صلاته ونوى مفارقته صحت صلاته سواء كان لعذر أو لغير عذر ، وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته على كل حال ، قال الشافعي : ان خرج لعلة لم تبطل صلاته ، وان خرج لغير عذر على قولين ، قال أبو سعيد الإصطخري : لا تبطل صلاته قولا واحدا كما قلناه ، ومنهم من قال على قولين ( أحدهما ) هذا ( والثاني ) تبطل صلاته ونص الشافعي أنه قال : كرهته ولم يبين ان عليه الإعادة ( دليلنا ) ان إبطال صلاته بذلك يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل عليه والأصل الإباحة ( انتهى ) .