تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

509

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

يعلم . ( المسألة الرابعة ) قد مرّ أنّ مذهب الإماميّة تبعا لأئمّتهم عليهم السلام قد استقرّ على تعيّن القصر على المسافر الَّا ما خرج كما سمعت في أثناء المسائل ، ولكنّ المشهور من زمن الشيخ أبى جعفر الطوسي رحمه الله ، التخيير في المواضع الأربعة التي تأتي ( إلَّا ) عن صاحب المدارك رحمه الله فخصّه بالحرمين وسيأتي ( والَّا ) عن الصدوق عليه الرحمة حيث حكم بعدم الفرق بين الأماكن الأربعة وغيرها وحمل الروايات الدالَّة على جواز الإتمام أو استحبابه ، على استحباب نية الإتمام ، وتبعه من متأخّري المتأخّرين ، الوحيد البهبهاني ( ره ) والسيّد بحر العلوم ( قده ) ، ( والَّا ) عن السيّد المرتضى ( ره ) فإنّه حكم بوجوب الإتمام فيها ويمكن أن يكون مستند الصدوق رحمه الله ومن تبعه ، شهرة إتيان الصلاة قصرا في زمن أصحاب الأئمّة عليهم السلام كما نقل عن الشيخ أبى جعفر محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله المتوفّى سنة 300 ، عن أيّوب بن نوح وكيل الهادي عليه السلام أنّه قال : أنا أقصّر ، ونقل عن صفوان بن يحيى المتوفّى سنة 208 وهو من أصحاب الإجماع أنّه كان ممّن يقصّر . ويشهد له أيضا ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبى جعفر الثاني عليه السلام : انّ الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام والتقصير للصلاة في الحرمين ، فمنها أن يتمّ الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يقصّر ما لم ينو مقام عشرة أيّام ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا في حجّنا في عامنا هذا فانّ فقهاء أصحابنا أشاروا إلىّ بالتقصير إذا كنت لا أنوى مقام عشرة أيّام الحديث ( 1 ) .

--> ( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 4 من أبواب صلاة المسافر ، ج 5 ص 544 .