تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
442
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
ولا وجه أيضا للاستدلال بالاعتبار ببيان أنّه امّا أن يكون معصية فيجب الإتمام والَّا فيقصّر ، والَّا فالتخيير كما استشكله المحقّق في المعتبر وكذا العلَّامة في المختلف ، والتذكرة ، والمنتهى . ويظهر من العلَّامة في الإرشاد التردّد حيث قال : والصّائد للتجارة يقصّر في صلاته وصومه على رأى ( انتهى ) حيث نسبه إلى الرّأي . وكيف كان فقد ذهب المحقّق والعلَّامة وأكثر المتأخّرين عنهما إلى أنّ الصائد للتجارة يقصّر مطلقا ، قال في المعتبر : ولو كان للتجارة قال الشيخ في النهاية والمبسوط يقصّر صلاته ويتمّ صومه وتابعه جماعة من الأصحاب ونحن نطالبهم بدلالة الفرق ( إلى أن قال ) : ويؤيّد ذلك ما رواه معاوية بن وهب ثمّ ذكر رواية الملازمة بينهما ( 1 ) . وقريب منه مع بيان مستقصى في المختلف . فالمسئلة حينئذ ذات قولين ولا يبعد استكشاف نصّ قد خفي علينا كان دالَّا على التفصيل كما صرّح به الشيخ وابن إدريس في عبارتهما المتقدّمة ، ولا يخلو عن قوّة وان كان الأحوط الجمع في الصلاة ، وأمّا الصوم فيقصّر على القولين . هذا كلَّه في الكلام في كون سفر الصيد موجبا للقصر أعنى الحكم الوضعي . وأمّا البحث الثاني - أعني الحكم التكليفي - وهو الحرمة وانّه هل يكون سفره له حراما أم لا ؟ فنقول : لا إشكال في حليته للقوت أو التجارة حتّى على قول القدماء
--> ( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصوم ج 6 ص 130 .