تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
443
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وهو التفصيل ، فانّ ظاهرهم عدم حرمة هذا السفر وان كان موجبا لإتمام الصلاة ، وامّا إذا كان لهوا وبطرا فنقول : لا يبعد أن يقال بعموم الآيات الدالَّة على جواز الاصطياد مثل قوله تعالى : « أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأَنْتُمْ حُرُمٌ » ( 1 ) الآية وقوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ » ( إلى قوله تعالى ) : « وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً » ( 2 ) وقوله تعالى : « وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » ( 3 ) . وإطلاق هذه الآيات وأمثالها يقتضي الجواز مطلقا ما لم يقم دليل على خلافه ، والتعبير في الروايات بأنّه ( مسير باطل ) ( 4 ) أو أنّه ( ليس المسير حقّ ) ( 5 ) غير مناف للإطلاقات كما لا يخفى . نعم يمكن أن يستدل عليه بما رواه حماد بن عثمان - عن أبي عبد الله عليه السلام ( 6 ) كما تقدّم نقله فإنّه عليه السلام فسّر قوله تعالى : « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْه » ب ( باغي الصيد والسارق ) فيدل على حرمة أكل الميتة عليه حتّى عند الاضطرار المجوّز لأكلها في غيرهما ، وفي المختلف استوجه الحكم بعدم جواز أكله ولا يلزم منه ترك الأهمّ الذي هو حفظ نفس المهمّ الذي هو بغى الصيد ، لأنّه اختياري ، فيمكن التوبة ثم أكلها كما أفاده العلامة عليه الرحمة ، فإذا كان كذلك يكون الصيد حراما .
--> ( 1 ) سورة المائدة ، آية 1 . ( 2 ) سورة المائدة ، آية 96 . ( 3 ) سورة المائدة ، آية 2 . ( 4 ) راجع الوسائل باب 9 حديث 7 من أبواب صلاة المسافر ج 5 ص 512 . ( 5 ) راجع الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب صلاة المسافر ج 5 ص 512 . ( 6 ) راجع الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب صلاة المسافر ج 5 ص 509 .