تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

398

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

أقول : لا يخفى أنّ نقل القاموس ما هو المراد من الفرسخ هنا مخالف لما نقله في مادّة ( فرسخ ) قال : الفرسخ ذكره الجوهري ولم يذكر له معنا وهو السكون والراحة ومنه فرسخ الطريق وهو ثلاثة أميال هاشميّة ، أو أثنى عشر ألف ذراع أو عشرة آلاف ذراع ( انتهى موضع الحاجة ) . وكيف كان ليس المراد من الذراع في قول أهل اللغة ذراع اليد بل ما كان معيارا لمسافة الأشياء كما نقله المسعودي على ما في السرائر ، ونقله في أمثال هذه الأمور حجّة باعتبار أنّه أهل لذلك . نعم تقدير الميل بمدّ البصر ان لم يرجع بما عيّنه من الأصابع ، لا اعتبار به لأنّه غير معلوم المراد من كونه أيّ بصر ؟ في أي زمان ؟ وكذلك قوله : ( أو مسافة من الأرض متراخية بلا حدّ ) . نعم لا يبعد أن يقال : انّ الآلة التي يقدر بها الميل كانت أولا بمقدار ذراع يد ، ثمّ صارت علما للمقدار المخصوص . وكيف كان فقد قيل : أنّ الإصبع بمقدار سبع شعيرات أو ستة والشعير مقدار سبع شعرات من أواسط شعر البرذون . الأمر الرّابع لو شكّ في المسافة ، فهل يجب عليه الفحص ثم الرّجوع إلى القواعد المقرّرة أم ؟ وما قيل أو يمكن أن يقال : وجوه ( الأوّل ) ، قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : وهل يجب الفحص أم لا ؟ وجهان من أصالة العدم التي لا يعتبر فيها الفحص عند إجرائها في موضوعات الاحكام ، ومن