تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

364

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

وما ورد في تفسير قوله تعالى : « ( والشَّفْعِ والْوَتْرِ ) » أنّهما صلاتان ( 1 ) ، لكن في إثبات الحكم بمثلها مشكل ، نعم لا إشكال في جواز إتيان إحديهما دون الأخرى بما هي صلاة وقربان كل تقى وان كان الأحوط إتيانها رجاء . وهل يجوز الإتيان ببعض نافلة الظهر والعصر مثلا أم يشترط في كونها نافلة إتيان جميع ثمان ركعات ؟ ظاهر الأدلَّة الدالَّة على أنّ نافلة الظهر ثمان ركعات مثلا كونها بأجمعها عبادة واحدة وانّما هي مأمورة بأمر واحد لا بأوامر متعدّدة بحيث يكون كل من الركعتين مأمورة بأمر مستقل وما ورد بعض الروايات بالنسبة إلى بعض الصلوات كالعصر والمغرب ، قد سمعت وجهه ، فلو أتى بالركعتين بعنوان النافلة بقصد عدم الإتيان بالباقي كان تشريعا محرّما . ( الثاني ) قد ورد في الاخبار ( 2 ) ، الترغيب بالتنفّل بين المغرب والعشاء أعني ساعة الغفلة بمقتضى الاخبار فهل المراد نافلة المغرب عينا أم غيرها مصداقا كما أنّها غيرها مفهوما قطعا ؟ وعلى الأوّل فهل بينهما عموم من وجه أم مطلق أم تباين أم تساوى ؟ والأظهر أنّها غيرها مصداقا وبينهما عموم وخصوص مطلق ، لأنّ نافلة المغرب غير مقيّدة بقيد ، ومطلق التنفّل أيضا غير مناف إتيانه بقصد النافلة ، لأنّ الغرض من أخبار التنفّل عدم اخلاء ساعة الغفلة عن التنفّل

--> ( 1 ) تفسير البرهان ج 4 حديث 3 ص 457 في أوائل تفسير قوله تعالى : « والْفَجْرِ » إلخ . ( 2 ) راجع الوسائل باب 20 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ج 5 ص 249 .