تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

344

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

فقد مضى بيانه وردّه فلا نعيد . مسألة 3 : وقت نافلة العشاء بعدها ويمتد بامتدادها على المشهور ، بل قيل أنّه إجماعي . والظاهر أنّ مستندهم إطلاق الدليل الدالّ على انّها بعد العشاء . ( وفيه ) أنّه بما هو لا يدلّ على المطلوب ، نعم حيث أنّ المشهور أفتوا بذلك يمكن أن يستكشف ذلك من فتاويهم ويكون إطلاق الأخبار مؤيّد له ، بل يمكن أن يستفاد من بعض الأخبار امتدادها إلى طلوع الفجر ، مثل قوله عليه السلام : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ الَّا بوتر ( 1 ) . بناء على أن يكون هو المراد من البيتوتة ما يعبّر عنه في الفارسيّة في قول أهل الفارس ب ( شب را بروز آوردن ) يقابلها ( ظل ) ( روز را به شب آوردن ) على ما هو المستفاد من كلمات أهل اللَّغة ، ويعتبر في صدق مفهوم البيتوتة ، النوم كما ( 2 ) هو المتراءى من الجواهر ( ره ) استنادا إلى عدم الصدق العرفي إذا لم يتمّ ( 3 ) ، نعم لو كان المراد من الوتر هو

--> ( 1 ) الوسائل باب 29 ، حديث 1 ، 3 ، 4 من أبواب أعداد الفرائض ، ج 3 ص 70 . ( 2 ) مثال للمنفي لا للنفي . ( 3 ) ويؤيّد ما استظهره سيّدنا الأستاذ الأكبر مدّ ظلَّه العالي كلمات جماعة من أهل اللغة ففي النهاية لابن الأثير : وكل من أدركه الليل فقد بات نام أو لم ينم ( انتهى ) وفي الصحاح : باب الرجل يبيت ويبات بيتوتة وبات يفعل كذا ، إذا فعله ليلا ( انتهى ) وفي القاموس : ومن أدركه الليل فقد بات ( انتهى ) وفي مجمع البحرين : قوله تعالى : : « والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وقِياماً » قال : كأنّه من قولهم باب يفعل كذا إذا فعله ليلا كما يقال : ظلّ يفعل كذا إذا فعله نهارا ( انتهى ) .