تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

329

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

ذلك كلَّه بحمد الله . نعم ما اشتهر بين الخاصّة من أنّ وقت فضيلة الصبح يمتد إلى طلوع الحمرة من جانب المشرق لم نجد به دليلا إلَّا الشهرة بين الفقهاء فيمكن أن يستكشف بها وجود نفي معتبر ( والله العالم ) . مسألة لا شبهة في أنّ أفضل الأوقات أوّلها بالنسبة إلى المغرب والصبح ، وكذا الظهر لمن لا تكون النافلة مشروعة له كالمسافر مثلا أو لا يفعلها ، يدرك الفضيلتين لو صلَّى النافلة ثمّ فريضة الظهر . وأمّا العصر والعشاء ، فهل الأفضل إتيانهما بعد الفريضة الأولى أو بعد صيرورة ظلّ الشاخص مثله في الأوّل ، وسقوط الشفق في الثاني أم التفصيل بينهما بأفضليّة الأوّل في الأولى والثاني في الثانية ؟ وجوه : ( وجه الأول ) إطلاق الأدلَّة الدالَّة على أنّ أفضل الأوقات أوّلها ( 1 ) ، وخير الخير ما عجّل فيه ( 2 ) ، وحسن المسارعة إلى أسباب المغفرة ( 3 ) ، والاستباق إلى الخيرات ( 4 ) . ( ووجه الثاني ) ما نقل وحكى من فعل النبي صلَّى الله عليه وآله في الأغلب إتيان الصلاتين في هذين الوقتين ( 5 ) ، مضافا إلى خبر إتيان

--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 3 من أبواب المواقيت ، ج 3 ص 86 . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 12 منها وفيه : أنّ اللَّه عزّ وجلّ يحب من الخير ما يعجّل . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : « وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ والأَرْضُ » ، سورة آل عمران ، الآية : 133 . ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » البقرة 148 ، المائدة 48 ( 5 ) راجع سنن أبي داود ، ج 1 في وقت صلاة النبي صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم ، ص 109 طبع مصر .