تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

315

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

وآله بين الظهرين وكذا العشاءين ، على جواز إيقاع الظهر في وقت العصر وإيقاع المغرب في وقت العشاء فالروايات الدالَّة على الامتداد موافقة لهم من حيث أصل جواز إتيانها ، لا في امتداد وقتها ، والمفروض ظهورها في امتداد الوقت أيضا فبهذا المعنى لا يصح حملها على التقيّة ( 1 ) . وقد يتوهّم عدم دلالتها على امتداد وقت المغرب إلى طلوع الفجر ، غاية الأمر دلالتها على جواز أو وجوب إتيان المغرب قبل طلوع الفجر ، فيمكن أن يكون الوقت خارجا مع وجوب إتيانها . ( وفيه ) ( أوّلا ) بأنّ الروايات ظاهرة بقرينة ذكر الظهر والعصر قبل الغروب المفروض كونه وقتا لهما في امتداد العشاءين أيضا في ذلك . ( وثانيا ) - بعد نسبتها إلى الروايات الدالَّة على عدم وجوب الصلاة على الحائض إذا ظهرت بعد الوقت - يكون الأمر دائرا بين التخصّص والتخصيص ، فانّ الوقت ان كان ممتدا إلى طلوع الفجر بالنسبة إلى العشاءين يكون وجوب الصلاتين عليهما تخصّصا ، وان لم يكن ممتدّا يكون تخصيصا ، والتخصص أولى عند الدوران . فتحصل أنّ الروايات من حيث الصدور وجيهة ومن حيث الدلالة سالمة عن الاشكال نعم يمكن أن يخدش فيها من حيث إعراض الأصحاب نعم قد حكم الشيخ رحمه الله في النهاية والمبسوط باستحباب إتيان

--> ( 1 ) أقول هذا أمر دقيق جدّا قد أفاده الأستاذ الأكبر مدّ ظلَّه العالي ، ولكنّه مخالف لما نقل في الخلاف عن مالك من القول بامتداد وقت المغرب إلى طلوع الفجر لا مجرّد إتيان المغرب إلى طلوع كيلا تكون الروايات موافقة لهم بالنسبة إلى هذه الخصوصيّة .