تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

316

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

العشاءين إذا تمكَّنت بأن ظهرت الحائض قبل طلوع الفجر بمقدار يمكن لها أدائها . وكذلك ( 1 ) حكم المحقّق في طهارة المعتبر وان كان يظهر منه في أوقات الصلاة منه امتداد وقت العشاءين المضطرّ إلى طلوع الفجر . فيمكن أن يقال بعدم ثبوت الأعراض ، فلا يبعد الحكم بالنسبة إلى مواردها من النائم والناسي والحائض ، بل إلى غيرهم من ذوي الإعذار . ( ودعوى ) معارضة هذه الأخبار أخبار النصف ( مدفوعة ) بأنّها دالَّة مفهوما على عدم الوقت بعد النصف وهذه منطوقا . ( ان قلت ) : لا دلالة لها على بقاء الوقت ، غاية الأمر جواز إتيان الصلاة للحائض إذا طهرت قبل طلوع الفجر . ( قلت ) : قد مرّ أنّه لا معنى لوجوب القضاء على الحائض إذا طهرت قبل الفجر الَّا كونه وقتا للعشاءين ، نعم لا إشكال في عدم التأخير عمدا عن النصف تكليفا . فتحصّل أنّ الأظهر امتداد الوقت المضطرّ إلى طلوع الفجر . فهل يتعدّى الحكم إلى العامد بمعنى أنّه وان كان آثما في التأخير الَّا أنّ صلاته وقعت في الوقت أم لا ؟ وجهان لا يبعد التعدّي بعدم ثبوت الاعراض ، فانّ العرف يلغى خصوصيّة كونه نائما أو ناسيا أو حائضا ، بل الحكم بوجوب القضاء عليهم من آثار بقاء أصل الوقت ، لا أنّ الوقت المجعول شرعا على قسمين طويل وقصير ( 2 ) .

--> ( 1 ) وكذا العلامة في المنتهى قد حمل رواية عبد اللَّه بن سنان على الاستحباب على وجه . ( 2 ) لولا تصريح رواية داود بن فرقد بخروج وقت المغرب قبل نصف ؟ الليل بمقدار أداء العشاء لكان هذا القول حسنا ، فيمكن حينئذ أن يقال : بأنّ الجمع بين الأخبار باختصاص أخبار الامتداد إلى طلوع الفجر بذوي الإعذار أولى .