تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

284

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

أخرى ) ، الوقت الشأني للعصر انّما يفيد فيما إذا حصل الترتيب المعتبر مع وقوع الظهر صحيحة كالفروض المذكورة ، والفعلي يفيد ولو لم يحصل الترتيب المعتبر كما إذا توهّم إتيان الظهر في أوّل الوقت فشرع في العصر بعد مضى مقدار أداء الظهر ثمّ بان أنّه لم يأت بها فحينئذ تقع العصر صحيحة لسقوط الترتيب عند المشهور والمفروض وقوعها في وقتها الفعلي . والحاصل أنّه في الوقت الشأني غير مأمور بإتيان العصر ، بخلاف الفعلي فإنّه مأمور فعلا بالعصر غاية الأمر بعد إتيان الظهر ، والأخبار الدالَّة على أنّ وقت العصر عند الفراغ من الظهر على الثالث بمعنى أنّه بعد إتيانه الظهر ينجّز عليه إتيان العصر . ويمكن أن يجاب ( أوّلا ) بأنّ الأخبار الناطقة بأنّه إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان أو وقت الصلاتين ناظرة إلى ردّ ما هو كان مركوزا في الأذهان من التفكيك بين الوقتين بملاحظة فتوى العامّة ، فإنّ المشهور بينهم أنّ وقت الظهر من أوّل الزوال إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله فيخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر بعد خروج وقت الظهر استنادا إلى خبر إتيان جبرئيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله أوقات الصلوات في يومين ( 1 ) . وعن أبي حنيفة اعتبار المثلين ، وعن الطبري والشيباني وأبى يوسف ، اعتبار مضى مقدار أربع ركعات بعد المثل . ولكن كلَّهم موافقون في أنّ وقت العصر منفك عن وقت الظهر بحيث كان إتيان العصر بعد الظهر بلا فصل مستنكرا بين المسلمين من العامّة نعم قد يسند إلى أنس بن مالك دخول وقت العصر بعد إتيان

--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 10 حديث 5 من أبواب المواقيت : ج 3 ص 115 .