تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
285
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
الظهر أوّل الزوال كما عن المنتهى للعلامة ، عن ابن أبي أسامة ، قال : صلَّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثمّ دخلنا على أنس وهو يصلَّى العصر فقلنا : يا عمر ، ما هذه الصلاة ؟ فقال : العصر وهذه صلاة رسول الله صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) . وأنس بن مالك وان لم يرد فيه توثيق ، بل عن الكشي ما يدل على تضعيفه باعتبار مخالفته لشهادته لعليّ عليه السلام بالخلافة ، وعن تهذيب الأسماء ( 2 ) أيضا نقل ذلك ، وعن الوجيزة للمجلسي الأوّل تضعيفه الَّا أنّه كان خادما لرسول الله صلى الله عليه وآله مدّة عشر سنين وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه يصلَّى الصلاتين متكررا . وكيف كان فهذه الرواية تدل على أنّ إتيان صلاة العصر قبل أن يصير الظلّ مثل الشاخص كان مستنكرا بحيث احتيج إلى السؤال على وجه الإنكار فلمّا كان هذا المعنى متداولا بينهم كان السؤال عن الإمام عليه السلام لرفع هذا الاحتمال فأجاب عليه السلام بقوله : ( إذا زالت الشمس دخل الوقتان ) يعنى لا يلزم أن تصبر بعد أداء الظهر حتّى يصير ظل كلّ شيء مثله ، بل لك أن تأتي بها جميعا متواليتين من دون فصل بينهما كما زعمه العامّة فهذه الأخبار في مقام بيان عدم لزوم الفصل بينهما ، الَّا أنّ أوّل الوقت وقت لكليهما . ( وثانيا ) ( 3 ) بعد تسليم أنّ العمل بظاهرها متعذّر لا نسلَّم أنّ
--> ( 1 ) المنتهى ، ج 1 ص 201 مسألة أوّل وقت العصر إلخ . ( 2 ) لم نعثر على مؤلَّفه . ( 3 ) عطف على قوله : ويمكن أن يجاب أوّلا إلخ .