تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

278

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

في كيفيّة الجمع - بين الفقهاء الإماميّة ، فلننقل كلماتهم في ذلك فنقول - بعون الله تعالى : قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في النهاية : اعلم أنّ لكل صلاة من الصلوات المفروضة وقتين أوّلا وآخرا ، فالوقت الأوّل وقت من لا عذر له ، والثاني وقت لمن له عذر من المرض أو السفر أو غير ذلك ، ولا يجوز لمن ليس له عذر أن يؤخر الصلوات من أوّل وقتها إلى آخره مع الاختيار ، فإن أخرها كان مخطئا مهملا لفضيلة عظيمة وان لم يستحق العقاب لأنّ الله قد عفى له عن ذلك ، وصاحب العذر يجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت على كل حال ( انتهى موضع الحاجة ) . وقال في المبسوط : لكل صلاة أوّل وآخر ، فأوّل الوقت وقت من لا عذر له ولا ضرورة تمنعه ، والوقت الآخر وقت من لا عذر له أو به ضرورة ، والإعذار أربعة أقسام : السفر ، والمطر ، والمرض ، وأشغال تضرّ تركها في باب الدين والدنيا ( إلى أن قال ) : فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت فريضة الظهر ويختص به مقدار ما يصلَّى فيه أربع ركعات ثمّ يشترك الوقت بعده بينه وبين العصر إلى أن يصير ظلّ كل شيء مثله ( إلى أن قال ) : هذا وقت الاختيار ، فأمّا وقت الضرورة فهما مشتركان فيه إلى أن يبقى من النهار ما يصلَّى فيه أربع ركعات ، فإذا صار كذلك اختصّ بوقت العصر إلى أن تغرب الشمس ( انتهى ) وبمثله قاله علي بن حمزة الطوسي ( ره ) في الوسيلة مع تفاوت يسير . وقال المفيد رحمه الله في المقنعة : وقت العصر بعد الفراغ من الظهر إذا صلَّيت في أوّل أوقاتها وهو بعد الزوال بلا فاصلة ، وهو ممتد إلى أن يتغيّر لون الشمس باصفرارها للغروب ، وللمضطر والناسي إلى