تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

271

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

ولَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ » ( 1 ) . وقد سئل ابن عبّاس : هل وجدت آية تدلّ على أوقات الصلوات الخمس ؟ قال : نعم وتلا هذه الآية ، والظاهر أنّ المراد من التسبيح مساء هي صلاة العشاء وصباحا هي صلاة الصبح ، ومن ( الحمد في السماوات والأرض ) عبادة الملائكة وسائر المخلوقين ، ( وعشيّا ) هي صلاة العشاء ( وحين تظهرون ) هي صلاة الظهر والعصر . ( ومنها ) قوله تعالى : « فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى » ( 2 ) . يحتمل أن يكون المراد بالتسبيح مقترنا بالحمد قبل الطلوع ، صلاة الصبح ( وقبل غروبها ) صلاة الظهرين ( ومن آناء الليل ) صلاة العشاءين ( وأطراف النهار ) صلاة الصبح في طرف منه والظهرين في طرف آخر منه ، فلعلّ التكرار حينئذ ، للدلالة على التكرار . وبالجملة فدلالتها على أنّ الصلاة موقّتة في الجملة منّا لا ريب فيه ولا شبهة ، ويدل عليه أيضا الأخبار المتواترة معنى وانّما الاختلاف في التفصيل كما يأتي إن شاء الله تعالى . ولا شبهة أيضا في كونها من الموقّتات الموسعة بمعنى أنّ الوقت المضروب لها - زائدا عليها وان حكى عن المفيد منّا رحمه الله اختصاصها بأوّل الوقت ، مستظهرا ذلك من قوله عليه السلام : أوّل الوقت رضوان الله وآخر الوقت عفو الله والعفو لا يكون الَّا عن ذنب ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة الروم ، الآية 17 ، 18 . ( 2 ) سورة طه ، الآية : 130 . ( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 16 من أبواب المواقيت ، ج 2 ص 90 .