تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

253

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

تشمل مثل إقامة الجمعة أو العيدين مثلا أم لا ؟ . فنقول - بعون الله الملك الوهّاب العلَّام - : انّه لا ريب ولا شبهة أنّ الأمور الَّتي يحتاج صدورها إلى أبناء النوع ، على قسمين ( أحدهما ) ما يمكن ويصحّ صدوره عن كل أحد كالزراعة ، والتجارة ، والخياطة والنّجارة ونحوها من أنواع المكاسب والصناعات والأفعال الَّتي لا تحتاج إلى شخص يكون له نحو تفوّق على الأفراد الأخر ولو كان إيجادها وصدورها يحتاج إلى المعاونة عن الغير . ( ثانيهما ) ما لا يصدر عن كل شخص ، بل عن شخص خاصّ موصوف بصفات مخصوصة كتنظيم أمور العسكر ، وإرسال العدّة ، وتهيئة العدّة لحدود أراضي المسلمين وثغورها ، والأمر بالجهاد أو الدّفاع بإرسال عسكر أو سريّة لحفظ دينهم ودنياهم عن هجوم الأعداء ، وتعيين القيّم لأموال القصّر والغيّب بحيث لا يجوز لأحد مخالفته ، والتصرّف في الأموال المجهولة المالك ، وأمثال ذلك . فإنّه لا شكّ في عدم صدورها عن كل أحد ، فذلك الشخص الَّذي يصدر منه هذه الأفعال يسمّى إماما وسلطانا . ولا شبهة أيضا في وجوده في كل ملَّة وقوم كما تشهد به التواريخ والمشاهدات في كل زمان والى ذلك أشار عليه السلام فيما رواه في العلل عن الفضل بن شاذان عن علي بن موسى الرّضا عليه السلام - كما نقلنا منها سابقا وفيها : فان قيل : فلم جعل أولي الأمر وأمر بطاعتهم ؟ قيل : لعلل كثيرة ( منها ) أنّ الخلق لمّا وقفوا على حدّ محدود وأمروا أن لا يتعدّوا تلك الحدود ( إلى أن قال ) : ( ومنها ) إنّا لا نجد فرقة