تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

254

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

من الفرق ، ولا ملَّة من الملل بقوا وعاشوا الَّا بقيّم ورئيس لما لا بدّ لهم منه في أمر الدّين والدّنيا فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق ممّا يعلم أنّه لا بدّ لهم منه ولا قوام لهم الَّا به فيقاتلون به عدوّهم ويقسمون فيئهم ويقيمون به جمعتهم وجماعتهم ويمنع ظالمهم من مظلومهم ( ومنها ) انّه لو لم يجعل لهم إماما قيّما أمينا حافظا مستودعا لدرست الملَّة وذهب الدّين وغيّرت السنن والأحكام ، ولزاد فيه المبتدعون ونقص منه الملحدون وشبّهوا ذلك على المسلمين إلخ ( 1 ) . فليس جعل الإمام والسلطان من مخترعات ومؤسسات الإسلام ، بل يمكن دعوى ذلك ممّن لا دين له أصلا فإنّهم يجعلون لأنفسهم قيّما ورئيسا ، غاية الأمر انّه قد اشترط في الإسلام للإمام عليه السلام شرائط وأوصافا خاصّة ، ممّن لم يكن فيه تلك الأوصاف والشرائط لم يكن إماما وسلطانا بل لم يمكن ذلك ولو فرض اجتماع النّاس على جعله إماما ، ومن كانت فيه تلك الشرائط والأوصاف فهو إمام وان انعزل عنه جميع النّاس وحيث لم يكن مرام جميع الملل بمعلوم لنا فلنقتصر على ذكر مرام المسلمين فقط من العامّة والخاصّة فنقول : قد ذهب العامّة إلى جواز جعل الأئمّة بأنفسهم إماما للنّاس وذهب الخاصّة إلى عدم جواز جعله الَّا من الله ورسوله صلى الله عليه وآله فالمسلمون مجمعون على لزوم الجعل في الجملة ومختلفون في كيفيّة الجعل وفي أوصاف المجعول . ولا شبهة أيضا في أنّ غير الفقيه ليس بمنصوب من قبل الإمام عليه السلام في زمن الغيبة بل الأمر يدور بين عدم الجعل أصلا أو جعل الفقيه

--> ( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 240 طبع قم المطبعة العلميّة .