تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
244
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
الجمعة والعيدين ويخطبون الخطبتين ويصلَّون بهم صلاة الكسوف ما لم يخافوا من ذلك ضررا ، فان خافوا في ذلك ، الضرر لم يجز لهم ، التعرّض لذلك على حال ( انتهى ) . وقد يقال : انّ بين كلمات الشيخ ( ره ) في كتبه الثلاثة ، الخلاف والمبسوط والنهاية في باب الأمر بالمعروف تهافتا . بيانه انّه جوز في الجمعة لكل أحد في الخلاف ، سواء كان فقيها أم لا ، وظاهره في المبسوط عدم الانعقاد حيث ذكر لانعقاده شروطا أربعة أحدها السلطان العادل وجوّز في النهاية للفقهاء فقط ولازمة عدم الجواز لغيرهم . فالتهافت من وجهين ( أحدهما ) الجواز مطلقا في الأوّل وعدمه في الثاني ( ثانيهما ) الجواز للمؤمنين فقط والجواز للفقهاء فقط . ويمكن أن يرفع بأن يحمل قوله في الخلاف في جواب أن قلت بقوله ( ره ) : قلنا ذلك مأذون فيه فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام إلخ على الأخبار بالإذن لا الفتوى ويحمل ما ذكره رحمه الله في باب الأمر بالمعروف من النهاية على ذلك أيضا ( أو ) يحمل على الفتوى في الموضعين ولا معارضة بينهما . نعم لو حمل ما في الخلاف على الفتوى لزم لغويّة ما في النهاية . وحيث أنّه رحمه الله صرّح في الأوّل بقوله : ( وذلك مأذون فيه ) وبقوله فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام عليه السلام إلخ فالأرجح أنّه في الموضعين أراد به الإذن فحينئذ لا يثبت الوجوب التخييري ، لأنّ القائلين بالوجوب التخييري يذهبون إلى أن حكم الله تعالى في ذلك هو التخيير . ووجه شدّة الاعتناء بجميع كلمات الشيخ ( ره ) أنّه ( ره ) رأس القائلين بالتخيير فإذا لم يصح هو لم يصح سائر الأقوال أيضا كما لا يخفى فان