تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
245
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
مستندهم واحد غالبا ثم لا يخفى انّ وجه ادّعاء الشيخ ( ره ) إجماع المسلمين بقوله : وأيضا فإنّه ( إجماع ) مع مخالفة مالك والشافعي وأحمد ، هو أنّ قولهم انّما هو نشأ لشبهة حصلت لهم ، وهي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد أقام الجمعة مع محصوريّة عثمان ، فيظهر من ذلك عدم اشتراط وجود الإمام ( 1 ) بنفسه كما لا يخفى . وهي شبهة مردودة عند الإماميّة كما هو واضح ( 2 ) . وعن السيّد رحمه الله في المسائل الميافارقيات : صلاة الجمعة ركعتان من غير زيادة عليهما ولا جمعة إلَّا بالإمام العادل أو من نصبه فإذا عدم صلَّيت أربع ركعات . وعن سلَّار في المراسم - في باب الأمر بالمعروف - : ( فقد فوّضوا إلى الفقهاء إقامة الحدود والأحكام ( إلى أن قال ) : ولفقهاء الشيعة إقامة الصلاة في الأعياد والاستسقاء ، وأمّا الجمع فلا ) . وعن المفيد في المقنعة : ( وللفقهاء من الشيعة أن يجمّعوا بإخوانهم في الصلوات الخمس وصلوات الأعياد والاستسقاء إذا تمكَّنوا ولم يخافوا من معرّة الفساد ) ولعل وجه عدم ذكر خصوص الجمعة عدم تجويزه الجمعة مثل سلَّار ( 3 ) . وقريب ممّا ذكراه ما ذكره ابن إدريس في السرائر . والحاصل أن قدماء أصحابنا من الفقهاء لم يظهر منهم الا
--> ( 1 ) يعنون به عثمان . ( 2 ) لأنّ الإمام الأصلي كان هو عليه السلام لا عثمان . ( 3 ) يمكن دعوى شمول الصلوات الخمس لها مع أنّه ذكر الأعياد وهي بحكمها واللَّه العالم .