تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

231

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

( الثاني ) من أدلَّة القائل بالاشتراط ما رواه الشيخ ، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين ولا تجب على أقل منهم ، الإمام ، وقاضيه ، والمدّعى حقّا ، والمدّعى عليه ، والشاهدان والَّذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ( 1 ) . بتقريب أن يقال : لا شبهة في أنّ ( الإمام ) في هذه الرواية لا يراد منه مطلق إمام الجماعة الَّذي اجتمع فيه شرائط إمامة الجماعة قطعا ، ضرورة انّه ليس له الستّة المذكورون فيظهر منه ان المقيم لها هو الإمام الأصل أوّلا وبالذات ثم من يأذن له الإمام . ( ان قلت ) : لا دخل لأعيان الأشخاص الستّة في انعقادها ، فكذا أوّل السبعة . ( قلت ) : خروجه لأجل القطع بعدم مدخليّتهم ، لا يوجب خروج الإمام المشكوك دخالته بالخصوص فهو بحكم الدخيل في الانعقاد بخصوصه الا ان يقطع بخلافه . ( ان قلت ) : فما وجه ذكر هؤلاء الستّة مع الإمام مع فرض انعقادها بغيرهم أيضا معه قطعا . ( قلت ) : الوجه كونهم غالبي المصاحبة معه فذكرهم لأجل ذكر الأفراد الغالبة وللإشارة إلى أنّ هذه الصلاة ثبت انعقادها بسبب رئيس الستّة المستلزم رئاسته عليهم رئاسته على سائر المسلمين ، وللتنبيه على انّ التمدّن ( 2 ) اقتضى تشريع هذه الصلاة ، ولازمة ان لا تجب ولا

--> ( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 9 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 9 . ( 2 ) لعلّ مراده دام ظلَّه انّ هذا التعبير يقضى لزوم الافراد الَّذين يلزم وجودهم مع الإمام عليه السلام وهذه الأفراد منشأ التمدن الاجتماعي كما لا يخفى .